التوفيق بين الوجوه المضطربة منه الثابتة عن رواتها . وأما الوجوه الأخرى التي
أشار إليها الترمذي فهي غير ثابتة لان مدار أكثرها على أشعث وهو ضعيف كما
عرفت . وأحدها من طريق ابن إسحاق وهو مدلس ، ولو صرح بالتحديث
فليس بحجة عند المخالفة .
ويؤيد صحة الحديث أن له طريقا أخرى ، وشاهدا .
أما الطريق ، فيرويه أبو الجهم عن البراء بن عازب قال :
" بينا أنا أطوف على إبل لي قد ضلت إذ أقبل ركب ، أو فوارس معهم
لواء ، فجعل الاعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، إذ أتوا قبة ،
فاستخرجوا منها رجلا ، فضربوا عنقه ، فسألت عنه ، فذكروا أنه أعرس بامرأة
أبيه " .
أخرجه أبو داود ( 4456 ) والطحاوي ( 2 / 85 ) والدار قطني ( 371 )
والحاكم وعنهما البيهقي وعن غيرهما ( 8 / 208 ) وأحمد ( 4 / 295 ) من طريق
مطرف بن طريف الحارثي ثنا أبو الجهم به .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى الجهم
واسمه سليمان بن جهم بن أبي الجهم الأنصاري مولى البراء وهو ثقة .
وأما الشاهد فيرويه معاوية بن قرة المزني عن أبيه قال :
" بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه ،
وأصفى ماله " .
أخرجه ابن ماجة ( 2608 ) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن أخي
الحسين الجعفي ثنا يوسف بن منازل التميمي ثنا عبد الله بن إدريس عن خالد بن
أبي كريمة عن معاوية بن قرة به .
قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 161 / 2 ) :
" هذا إسناد صحيح ، رواه النسائي في " كتاب الرجم " عن العباس بن
محمد عن يوسف بن منازل به . ورواه الدارقطني في " سننه " من طريق معاوية
إرواء الغليل — صفحة 21
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١