تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ورده الذهبي بقوله : " قلت : ابن بكير الغنوي منكر الحديث " . قلت : وشيخه حكيم بن جبير مثله أو شر منه ، فقال فيه الدارقطني : متروك ، ولم يوثقه أحد ، بخلاف الغنوي فقد قال الساجي : " من أهل الصدق ، وليس بقوي . وذكر له ابن عدي مناكر " . وهذا كل ما جرح به ، وذكره ابن حبان في " الثقات " . فقول الذهبي : " منكر الحديث " ، لا يخلو من مبالغة ، وقد قال في " الضعفاء " : " ضعفوه ، ولم يترك " . الثالثة : عن شريك عن الأعمش عن سهل بن عبيدة عن ابن بريدة به . أخرجه الترمذي ( 1 / 248 ) والحاكم والبيهقي وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي . قلت : شريك سئ الحفظ ، وأخرج له مسلم متابعة ، فليس هو على شرط مسلم . لكن الحديث بمجموع هذا الطرق صحيح إن شاء الله تعالى . وقد قال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 185 ) : " قال الحاكم في " علوم الحديث " : تفرد به الخراسانيون ، ورواته مراوزة ، قلت : له طرق غير هذه قد جمعتها في جزء مفرد " . ( تنبيه ) . عزا الحافظ ثم السيوطي في " الجامع الصغير " هذا الحديث للسنن الأربعة . ولم أره عند النسائي في " الصغرى " ، ولم يعزه إليه النابلسي في " الذخائر " ( 1 / 113 ) فيحتمل ، أنه في " الكبرى " له ، ولكني وقفت على " كتاب القضاء " منه ، فلم أجده فيه . والله أعلم . ثم رأيت الحديث في " كبير الطبراني " ( 1 / 58 / 2 ) عن طريق قيس بن الربيع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به . وقيس ضعيف من قبل حفظه ، فهو شاهد لا بأس به . وللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا به نحوه .
إرواء الغليل — صفحة 236 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني