ورده الذهبي بقوله :
" قلت : ابن بكير الغنوي منكر الحديث " .
قلت : وشيخه حكيم بن جبير مثله أو شر منه ، فقال فيه الدارقطني :
متروك ، ولم يوثقه أحد ، بخلاف الغنوي فقد قال الساجي : " من أهل
الصدق ، وليس بقوي . وذكر له ابن عدي مناكر " . وهذا كل ما جرح به ،
وذكره ابن حبان في " الثقات " . فقول الذهبي : " منكر الحديث " ، لا يخلو من
مبالغة ، وقد قال في " الضعفاء " : " ضعفوه ، ولم يترك " .
الثالثة : عن شريك عن الأعمش عن سهل بن عبيدة عن ابن بريدة به .
أخرجه الترمذي ( 1 / 248 ) والحاكم والبيهقي وقال الحاكم :
" صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي .
قلت : شريك سئ الحفظ ، وأخرج له مسلم متابعة ، فليس هو على شرط
مسلم . لكن الحديث بمجموع هذا الطرق صحيح إن شاء الله تعالى . وقد قال
الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 185 ) :
" قال الحاكم في " علوم الحديث " : تفرد به الخراسانيون ، ورواته
مراوزة ، قلت : له طرق غير هذه قد جمعتها في جزء مفرد " .
( تنبيه ) . عزا الحافظ ثم السيوطي في " الجامع الصغير " هذا الحديث
للسنن الأربعة . ولم أره عند النسائي في " الصغرى " ، ولم يعزه إليه النابلسي
في " الذخائر " ( 1 / 113 ) فيحتمل ، أنه في " الكبرى " له ، ولكني وقفت على
" كتاب القضاء " منه ، فلم أجده فيه . والله أعلم .
ثم رأيت الحديث في " كبير الطبراني " ( 1 / 58 / 2 ) عن طريق قيس بن
الربيع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به .
وقيس ضعيف من قبل حفظه ، فهو شاهد لا بأس به .
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا به نحوه .
إرواء الغليل — صفحة 236
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٣٦