والحاكم ( 2 / 191 ) وقال : " صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي .
وقد تابعه ربيع بن ركين قال : سمعت عدي بن ثابت عن البراء بن عازب
قال :
مربى عمى الحارث بن عمرو ، ومعه لواء عقده له النبي ( صلى الله عليه وسلم )
فقلت له : أي عم أين بعثك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : بعثني إلى رجل تزوج امرأة
أبيه ، فأمرني أن أضرب عنقه " .
أخرجه أحمد ( 4 / 292 ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن ربيع بن
ركين .
وهذا على شرط مسلم ، غير ربيع بن ركين ، وهو الربيع بن سهل بن
الركين نسب إلى جده ، ضعفه النسائي وغيره ، ووثقه ابن حبان .
وخالفهما زيد بن أبي أنيسة فقال : عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء
عن أبيه قال :
" لقيت عمى ومعه راية . . . " الحديث كما في الكتاب تماما .
أخرجه أبو داود ( 4457 ) والنسائي ( 2 / 85 ) والدارمي ( 2 / 153 )
والحاكم ( 4 / 357 ) عن عبيد الله بن عمرو عن زيد به .
فقد زاد زيد بين عدي والبراء يزيد بن البراء .
وزيد ثقة من رجال الشيخين ، وزيادة الثقة مقبولة ، وسائر رجال الاسناد
ثقات رجال الشيخين أيضا غير يزيد بن البراء وهو صدوق ، ولعل عدي بن
ثابت تلقاه عنه عن البراء ، في مبدأ الامر ، ثم لقى البراء فسمعه منه ، فحدث به
تارة هكذا ، وتارة هكذا ، وكل حدث عنه بما سمع منه . وكل ثقة من زيد بن أبي
أنيسة الذي أثبت فيه يزيد بن البراء ، والسدي واسمه إسماعيل الذي لم
يذكر يزيد فيه ، مع متابعة الربيع بن الركين له على ضعفه .
وبهذا يزول الاضطراب الذي أعل الحديث به ابن التركماني ، لأنه أمكن
إرواء الغليل — صفحة 20
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠