وأبو داود ( 3752 ) وابن ماجة ( 3776 ) والبيهقي ( 9 / 197 ) وأحمد
( 4 / 149 ) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أي الخير عن
عقبة بن عامر به .
وخالفه ابن لهيعة فقال : عن يزيد أبي حبيب به بلفظ :
" قلت : يا رسول الله إنا نمر بقوم ، فلا هم يضيفونا ، ولاهم يؤدون ما لنا
عليهم من الحق ، ولا نأخذ منهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن أبوا إلا أن تأخذوا
كرها فخذوا " .
أخرجه الترمذي ( 1 / 301 ) ، وقال :
" حديث حسن ، وقد روى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب
أيضا . وإنما معنى الحديث أنهم كانوا يخرجون في الغزو ، فيمرون بقوم ، ولا
يجدون من الطعام ما يشترون بالثمن ، وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن أبوا أن يبيعوا إلا أن
تأخذوا كرها فخذوا " .
قلت : ابن لهيعة سئ الحفظ ، فحديثه ضعيف ، لا سيما وقد خالف في
سياقه الليث بن سعد ، وهو ثقة حافظ . والمعنى الذي ذكره للحديث ، إنما
يتمشى مع ظاهر سياقه عنه ، وأما سياق الليث فيأباه كما هو ظاهر ، ولذلك قال
أبو داود عقبه :
" وهذه حجة للرجل يأخذ الشئ إذا كان حقا له " .
2525 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم
ضيفه " ) .
صحيح . وقد مضى قبل حديث من رواية أبي شريح العدوي .
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعا به .
أخرجه البخاري ( 4 / 144 ) .
إرواء الغليل — صفحة 163
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦٣