" تفرد به سعيد بن إياس الجريري ، وهو من الثقات ، إلا أنه اختلط في
آخر عمره ، وسماع يزيد بن هارون عنه بعد اختلاطه . ورواه أيضا حماد بن
سلمة عن الجريري ، وليس بالقوي " .
قلت : إن كان يعني أن السند إلى حماد بن سلمة بذلك ليس بالقوي ،
فممكن ، وإن كان يعنى أن حمادا نفسه ليس بالقوي أو أنه روي عنه في
الاختلاط ، فليس بصحيح ، لان حمادا ثقة ، وفيه كلام لا يضر ، وقد روى عن
الجريري قبل الاختلاط ، قال العجلي :
" بصري ثقة ، اختلط بآخره ، روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون
وابن المبارك وابن أبي عدي ، وكلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط ، إنما
الصحيح عنه حماد بن سلمة والثوري وشعبة . . . " .
علما أن اختلاط الجريري لم يكن فاحشا كما قال يحيى بن سعيد القطان .
وقال الإمام أحمد ( 3 / 85 ) : ثنا علي بن عاصم ثنا سعيد بن إياس
الجريري عن أبي نضرة به .
قلت : وعلي بن عاصم قال في " التقريب " :
" صدوق يخطئ ، ويصر " .
2522 - ( حديث ابن عمر " لا يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه "
متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري ( 2 / 95 ) ومسلم ( 5 / 137 ) وأبو داود
( 2623 ) والبيهقي ( 9 / 358 ) كلهم عن مالك ، وهو في " الموطأ "
( 2 / 971 / 17 ) عن نافع عن ابن عمر مرفوعا :
" لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه ، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته ،
فتكسر خزانته ، فينقل طعامه ، إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم ، فلا
يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه " .
إرواء الغليل — صفحة 161
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦١