كريب قال : حدثنا ابن إدريس قال : سمعت إسماعيل بن سميع الحنفي عن أبي
رزين قال :
" لما وقع التحكيم ، ورجع علي من صفين ، رجعوا مباينين له ، فلما انتهوا
إلى النهر أقاموا به ، فدخل علي في الناس الكوفة ، ونزلوا بحروراء فبعث إليهم
عبد الله بن عباس ، فرجع ولم يصنع شيئا فخرج إليهم علي ، فكلمهم حتى وقع
الرضا بينه وبينهم فدخلوا الكوفة ، فأتاه رجل فقال : إن الناس قد تحدثوا أنك
رجعت لهم عن كفرك ، فخطب الناس في صلاة الظهر ، فذكر أمرهم فعابه ،
فوثبوا من نواحي المسجد يقولون : لا حكم إلا لله ، واستقبله رجل منهم واضع
أصبعيه في أذنيه فقال : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت
ليحبطن عملك ، ولتكونن من الخاسرين ) فقال علي : ( فاصبر إن وعد الله حق
ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) " .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي رزين قال
الحافظ : صوابه أبو زرير وهو عبد الله بن زرير ، وهو ثقة ، رمى بالتشيع .
قلت : ومن الغرائب رواية ابن سميع عنه وكان يرى رأي الخوارج ، والرواية في
رد علي على بعضم ، وهذا مما يؤكد ثقة مثل هذا الخارجي في الرواية ، فلا جرم
أن مسلما أخرج له .
وأخرج الطرف الأخير منه الحاكم ( 3 / 146 ) من طريق أخرى عن أبي
يحيى قال :
" نادى رجل من الغالين عليا وهو في الصلاة : صلاة الفجر ، فقال :
( ولقد أوحى إليك ) . . . الخ " . وفيه أن جواب علي كان وهو في الصلاة .
وقال الحاكم : " صحيح الاسناد " !
2469 - ( أن عليا قال في الحرورية " لا تبدؤوهم بقتال " ) .
حسن . وقد مضى قبل حديث من طريق ، وله طريق أخرى سبقت
برقم ( 2458 ) .
إرواء الغليل — صفحة 119
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٩