الأعمش به ، ولكنه لم يسق لفظه ، وإنما أحال به على لفظ ابن مهدي ، وهو
باللفظ الأول كما تقدم .
السابع : قال الزعفراني : ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، ثنا الأعمش به
فذكره بإسناده ومعناه .
هكذا أخرجه البيهقي عقب رواية الزعفراني عن أبي معاوية . وهي
باللفظ الأول كما تقدم .
ولا يعكر على هذا قول الطيالسي في " مسنده " ( 168 ) : حدثنا قيس بن
الربيع عن شمر بن عطية عن سويد بن غفلة به فذكره باللفظ الاخر .
أقول : لا يعكر عليه لان قيس بن الربيع سئ الحفظ ، فلا يحتج به لا سيما
عند المخالفة .
ومن هذا التخريج يتبين أن اللفظ الأول هو الذي ينبغي أن يحكم له
بالصواب لاتفاق حفص بن غياث وعلي بن هاشم في روايتهما له عن الأعمش ،
ولموافقتها لرواية الأكثرين عن سفيان ووكيع وأبى معاوية كلهم عن الأعمش ،
وقد أشار الشيخان إلى أنه هو المحفوظ بإخراجهما إياه دون اللفظ الاخر .
ومن الغرائب أن اللفظ الأول مع وروده عند البخاري في المواضع الثلاثة
منه فقد شرحه الحافظ في موضعين منها ، على أنه باللفظ الآخر ! فقال
( 6 / 456 ) :
" وقوله : ( يقولون من قول خير البرية ) أي من القرآن كما في حديث أبي
سعيد الخدري ( يعنى الآتي بعد هذا ) : يقرؤون القرآن . " .
وقال ( 9 / 86 ) :
" وقوله : ( يقولون من قول خير البرية ) هو من المقلوب ، والمراد من قول
خير البرية ، أي من قول الله ، وهو المناسب للترجمة " .
فتأمل كيف جعل التفسير هو عين المفسر ! " من قول خير البرية " ،
والصواب قوله في الموضع الثالث ( 12 / 254 ) :
إرواء الغليل — صفحة 122
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٢٢