فقالوا : غفر الله لماعز بن مالك ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : لقد تاب توبة لو
قسمت بين أمة لوسعتهم . قال :
ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت : يا رسول الله طهرني ، فقال :
ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه ، فقالت : أراك تريد أن تردني كما رددت
ماعز بن مالك ! قال : وما ذاك ؟ قالت : إنها حبلى من الزنى . فقال : أنت ؟ !
قالت : نعم ، فقال لها حتى تضعي ما في بطنك ، قال : فكفلها رجل من الأنصار ،
حتى وضعت ، قال : فأتى النبي ( ص ) ، فقال : قد وضعت الغامدية ، فقال :
إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار ،
فقال : إلي رضاعه يا نبي الله ! قال : فرجمها ) .
أخرجه مسلم ( 5 / 119 - 120 ) وأبو داود ( 4433 - 4442 ) والدار قطني
( 327 ) وأحمد ( 5 / 347 - 348 ) وقال الدارقطني :
( حديث صحيح ) .
7 - عمران بن حصين . وسيأتي حديثه برقم ( 2333 ) .
8 - نعيم بن هزال قال :
( كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبى ، فأصاب جارية من الحي ، فقال له
أبي : ائت رسول الله ( ص ) فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك ، وإنما يريد بذلك
رجاء أن يكون له مخرجا ، فأتاه فقال : يا رسول الله إني زينت فأقم على كتاب
الله ، فأعرض عنه ، فعاد فقال : يا رسول الله إني زنيت ، فأقم على كتاب الله حتى
قالها أربع مرار ، قال ( ص ) : إنك قد قلتها أربع مرات ، فيمن ؟ قال : بفلانة ،
قال : هل ضاجعتها ؟ قال : نعم ، قال . هل باشرتها ؟ قال : نعم ، قال : هل
جامعتها ؟ قال : نعم ، قال : فأمر به أن يرجم ، فأخرج به إلى الحرة ، فلما رجم
فوجد مس من الحجارة جزع ، فخرج يشتد ، فلقيه عبد الله بن أنيس ، ، وقد عجز
أصحابه ، فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله ، ثم أتى النبي ( ص ) ، فذكر ذلك
له ، فقال : هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه ) .
أخرجه أبو داود ( 4419 ) وابن أبي شيبة ( 11 / 81 / 2 ) وأحمد ( 5 / 216 -
إرواء الغليل — صفحة 357
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٥٧