فجرت جارية لآل رسول الله ( ص ) ، فقال : يا علي انطلق فأقم عليها
الحد ، فانطلقت ، فإذا بهادم يسيل لم ينقطع ، فأتيته ، فقال : يا علي
أفرغت ؟ قلت : أتيتها ودمها يسيل ، فقال : دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم
عليها الحد ، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ) .
قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، أبو جميلة اسمه ميسرة بن
يعقوب الطهوي صاحب راية علي ، روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في
( الثقات ) .
وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي ، فيه ضعف ، لكن تابعه عبد الله بن أبي
جميلة وهو مجهول كما في ( التقريب ) ، أخرجه البيهقي .
ولكن النفس لم تطمئن لصحة قوله في آخر الحديث : ( وأقيموا
الحدود . . . ) وألقى فيها أنها مدرجة ، وذلك حين رأيت الحديث قد رواه أبو
عبد الرحمن السلمي بتمامه ، ولكنه جعل القدر المذكور من قول علي وفي أول
الحديث فقال :
( خطب علي فقال : يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد ، من أحصن
ومن لم يحصن ، فان أمة لرسول الله ( ص ) زنت ، فأمرني أن أجلدها ، فإذا
هي حديث عهد بنفاس ، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها ، فذكرت ذلك
للنبي ( ص ) ، فقال : أحسنت ) .
أخرجه مسلم ( 5 / 125 ) والترمذي ( 1 / 272 ) وصححه وابن الجارود
( 816 ) والبيهقي ( 8 / 244 ) والطيالسي ( 112 ) .
2326 - ( عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا : ( سئل
رسول الله ( ص ) عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ، قال : إن زنت فاجلدوها
ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها لو بضفير ) قال ابن
شهاب . لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة - متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري ( 2 / 27 ، 125 ، 8 / 304 - 309 )
إرواء الغليل — صفحة 360
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٦٠