قبلي ، ولا تحل لأحد يكون بعدي ، ولم تحلل لي إلا هذه الساعة غضبا على أهلها ،
ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، فمن قال
لكم : إن رسول الله ( ص ) قد قاتل بها ، فقولوا إن الله قد أحلها لرسوله ، ولم
يحللها لكم .
يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر ان يقع ، لئن قتلتم قتيلا
لآدينه ، فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين ، إن شاؤوا فدم قاتله ،
وإن شاؤوا فعقله .
ثم ودى رسول الله ( ص ) قتلته خزاعة .
فقال عمرو بن سعيد لأبي شريح : انصرف أيها الشيخ ، فنحن أعلم
بحرمتها منك ، إنها لا تمنع سافك دم ، ولا خالع طاعة ، ولا مانع جزية .
قال : فقلت : قد كنت شاهدا . وكنت غائبا ، وقد بلغت ، وقد أمرنا
رسول ( ص ) أن يبلغ شاهدنا غائبنا ، وقد بلغتك ، فأنت وشأنك ) .
أخرجه أحمد ( 4 / 32 )
قلت : وأسناده جيد ، صرح ابن إسحاق فيه بالتحديث ، وله إسناد آخر
وهو :
الطريق الثانية : عن سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح الخزاعي قال
سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
من أصيب بدم أو خبل - الخبل الجراح - فهو بالخيار بين إحدى ثلاث ،
إما أن يقتص ، أو يأخذ العقل ، أو يعفو ، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه ،
فإن فعل شيئا من ذلك ، ثم عدا بعد فقتل ، فله النار خالدا فيها مخلدا ) .
أخرجه أبو داود ( 4496 ) والدارس ( 2 / 188 ) وابن ماجة ( 2623 )
وابن الجارود ( 774 ) والدار قطني والبيهقي وأحمد ( 4 / 31 ) من طريق محمد
ابن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء .
قلت : وسفيان ضعيف . وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه .
الثالثة : عن مسلم بن يزيد أحد بنى سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح
إرواء الغليل — صفحة 278
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٨