تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قبلي ، ولا تحل لأحد يكون بعدي ، ولم تحلل لي إلا هذه الساعة غضبا على أهلها ، ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، فمن قال لكم : إن رسول الله ( ص ) قد قاتل بها ، فقولوا إن الله قد أحلها لرسوله ، ولم يحللها لكم . يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر ان يقع ، لئن قتلتم قتيلا لآدينه ، فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين ، إن شاؤوا فدم قاتله ، وإن شاؤوا فعقله . ثم ودى رسول الله ( ص ) قتلته خزاعة . فقال عمرو بن سعيد لأبي شريح : انصرف أيها الشيخ ، فنحن أعلم بحرمتها منك ، إنها لا تمنع سافك دم ، ولا خالع طاعة ، ولا مانع جزية . قال : فقلت : قد كنت شاهدا . وكنت غائبا ، وقد بلغت ، وقد أمرنا رسول ( ص ) أن يبلغ شاهدنا غائبنا ، وقد بلغتك ، فأنت وشأنك ) . أخرجه أحمد ( 4 / 32 ) قلت : وأسناده جيد ، صرح ابن إسحاق فيه بالتحديث ، وله إسناد آخر وهو : الطريق الثانية : عن سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح الخزاعي قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من أصيب بدم أو خبل - الخبل الجراح - فهو بالخيار بين إحدى ثلاث ، إما أن يقتص ، أو يأخذ العقل ، أو يعفو ، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه ، فإن فعل شيئا من ذلك ، ثم عدا بعد فقتل ، فله النار خالدا فيها مخلدا ) . أخرجه أبو داود ( 4496 ) والدارس ( 2 / 188 ) وابن ماجة ( 2623 ) وابن الجارود ( 774 ) والدار قطني والبيهقي وأحمد ( 4 / 31 ) من طريق محمد ابن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء . قلت : وسفيان ضعيف . وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه . الثالثة : عن مسلم بن يزيد أحد بنى سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح
إرواء الغليل — صفحة 278 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني