وللحديث شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة ، وقد مضى ذكر الكثير
منها برقم ( 1751 ) ، وأذكر هنا خبرا غريبا أخرجه ابن عساكر في ( تاريخ
دمشق ) ( 17 / 219 / 1 - 2 ) من طريق محمد بن المهاجر قاضي اليمامة قال :
( كتب أمير المؤمنين الوليد بن يزيد إلى أبي المهاجر بن عبد الله : إني
حلفت بطلاق سلمى يوم تزويجي ، فإذا قرأت كتابي هذا فسل يحيى بن أبي كثير
الطائي ، واكتب إلي بما يجيبك ، فلما قرأ الكتاب ، كتب إلى يحيى بن أبي كثير ،
فقال يحيى : نا عكرمة وطاوس عن ابن عباس ، وحدثني أبو سلمة بن عبد
الرحمن ومحمد بن سيرين عن أبي هريرة ، وحدثني أبان بن عثمان عن مروان بن
الحاكم عن زيد بن ثابت ، وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن
أبي سعيد الخدري ، وحدثني عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب ،
وحدثني الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن ابن عمر ، وحدثني عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده ، وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله ،
وحدثني الحسن بن أبي الحسن عن عمران بن حصين ، وحدثني بلال بن أبي
بردة بن أبي موسى عن أبيه عن جده أبي موسى الأشعري كلهم يقولون : قال
رسول الله ( ص ) فذكر الحديث . قال : فكتب المهاجر بن عبد الله إلى الوليد بن
يزيد بما حدثه به .
أورده في ترجمة المهاجر بن عبد الله الكلابي وقال :
( استعمله يزيد بن عبد الملك على اليمامة ، وأقره هشام بن عبد الملك ،
ثم عزله ، سمع يحيى بن أبي كثير ، حكى عنه ابنه محمد بن أبي المهاجر ) .
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .
وحديث علي قد أخرجه الخطيب في ( تاريخ بغداد ) ( 9 / 455 ) من
طريق عبد الله بن زياد بن سمعان عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس
عنه به .
أورده في ترجمة ابن سمعان هذا وذكر عن مالك وغيره أنه كذاب .
وفي حديث المسور والشواهد التي أشرنا إليها غنية عن حديث مثل هذا
الكذاب . والله المستعان .
إرواء الغليل — صفحة 153
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٣