أخراوين عند القرئين ، فبلغ ذلك رسول الله ( ص ) ، فقال : يا ابن عمر ما
هكذا أمرك الله ، إنك قد أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر ، فتطلق
لكل قرء ، قال : فأمرني رسول الله ( ص ) ، فراجعتها ، ثم قال : إذا هي
طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك ، فقلت : يا رسول الله . . . فذكره إلا أنه
قال :
( قال : لا ، كانت تبين منك ، وتكون معصية ) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : عطاء الخراساني ، وهو ابن أبي مسلم قال الحافظ في
( التقريب ) : ( صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس ) .
قلت : وقد عنعنه .
الأخرى : شعيب بن رزيق وهو الشامي أبو شيبة قال الحافظ : ( صدوق
يخطئ ) .
قلت : ثم إن الحديث بهذا السياق منكر ، لأن قوله : ( فقلت : يا رسول
الله أرأيت . . . )
زيادة تفرد بها هذا الطريق ، وقد رواه جماعة من الثقات عن ابن عمر
رضي الله عنه دون هذه الزيادة كما يأتي بعد ثلاثة أحاديث ، فكانت من أجل
ذلك منكرة ، وقد أشار إلى ذلك البيهقي بقوله عقب الحديث :
( هذه الزيادة التي أتى بها عن عطاء الخراساني ليست في رواية غيره ، وقد
تكلموا فيه ) .
2055 - ( عن مجاهد قال : ( جلست عند ابن عباس فجاءه رجل
فقال : إنه طلق امرأته ثلاثا فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه ثم قال :
ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ثم يقول : يا ابن عباس . وان الله قال :
( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) وانك لم تتق الله ، فلم أجد لك مخرجا
إرواء الغليل — صفحة 120
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٢٠