فهي امرأته فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما " ) 2 / 184 .
معضل منكر ، فإنه مخالف لحديث ابن عباس المتقدم قبل حديث ، وحديثه
المتقدم تحت رقم ( 1919 ) بلفظ :
" . . . وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض
وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح ، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه " .
فهذا خلاف قوله له في هذا الحديث :
" فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما " .
هذا وجه النكارة فيه .
وأما وجه كونه معضلا فلأن ابن شبرمة غالب رواياته عن التابعين ،
واسمه عبد الله وهو ثقة فقيه ، ولد سنة ( 72 ) وتوفي سنة ( 144 ) .
1921 - ( حديث : " أن النبي صلى الله عليه وسلم رد زينب على أبي العاص بالنكاح
الأول " رواه أبو داود ) . ص 184 .
صحيح . أخرجه أبو داود ( 2240 ) وكذا الترمذي ( 1 / 213 ) وابن
ماجة ( 2009 ) والطحاوي ( 2 / 149 ) والحاكم ( 2 / 200 و 3 / 237 و 638
- 639 ) وابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 21 ) والبيهقي ( 7 / 187 ) من طرق
عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال :
فذكره .
وقال الترمذي وقد صرح ابن إسحاق عنده بالتحديث :
" هذا حديث ليس بإسناده بأس ، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث ،
ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه " .
قلت : داود هذا مختلف فيه ، فوثقه طائفة ، وضعفه آخرون ، وتوسط
بعضهم فوثقه إلا في عكرمة ، فقال أبو داود : " أحاديثه عن عكرمة مناكير ،
وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة " . وهذا هو الذي اعتمده الحافظ في " التقريب "
إرواء الغليل — صفحة 339
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٩