قلت : وهذا إسناد ضعيف مداره على سماك عن عكرمة . وهو سماك بن
حرب الذهلي الكوفي . قال الحافظ :
" صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغير بآخره ،
فكان ربما يلقن " .
1919 - ( حديت مالك في الموطأ عن ابن شهاب قال : " كان بين
إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر ،
أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنينا والطائف ، وهو كافر ثم
أسلم فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح " ) .
ضعيف . أخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 543 / 44 ) عن ابن شهاب
أنه بلغه : " أن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن ، وهن غير
مهاجرات ، وأزواجهن حين أسلمن كفار ، منهن بنت الوليد بن المغيرة ،
وكانت تحت صفوان بن أمية ، فأسلمت يوم الفتح ، وهرب زوجها صفوان بن
أمية من الاسلام ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول
الله صلى الله عليه وسلم أمانا لصفوان بن أمية ، ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام ، وأن يقدم
عليه ، فإن رضي أمرا قبله ، وإلا سيره شهرين ، فلما قدم صفوان على رسول الله
صلى الله عليه وسلم بردائه ، ناداه على رؤس الناس ، فقال : يا محمد ! إن هذا وهب بن عمير
جاءني بردائك ، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك ، فإن رضيت أمرا قبلته ،
وإلا سيرتني شهرين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزل أبا وهب ، فقال : لا والله لا
أنزل حتى تبين لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل لك تسير أربعة أشهر ، فخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين ، فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة
وسلاحا عنده ، فقال صفوان : أطوعا أم كرها ، فقال : بل طوعا ، فأعاره
الأداة والسلاح التي عنده ، ثم خرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر ، فشهد
حنينا والطائف ، وهو كافر ، وامرأته مسلمة ، ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين
امرأته ، حتى أسلم صفوان ، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح " .
قلت : وهذا إسناد مرسل أو معضل . وقال ابن عبد البر :
إرواء الغليل — صفحة 337
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٧