" لا أعلمه يتصل من وجه صحيح ، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل
السير ، وابن شهاب إمام أهلها ، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء
الله " .
ثم روى مالك عن ابن شهاب أنه قال :
" كان بين إسلام صفوان ، وبين إسلام امرأته نحو من شهر " .
وأخرجه البيهقي ( 7 / 186 - 187 ) من طريق مالك . وزاد :
( وبهذا الاسناد عن ابن شهاب قال :
" لم يبلغني أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله ، وزوجها كافر مقيم بدار
الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها ، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن
تنقضي عدتها ، وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في
عدتها " .
وروى البخاري ( 3 / 468 ) والبيهقي ( 7 / 187 ) عن ابن جريج :
وقال عطاء عن ابن عباس :
" كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، كانوا مشركي أهل
حرب يقاتلهم ويقاتلونه ، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه ، وكان إذا
هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر ، فإذا طهرت حل لها
النكاح ، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه ، وإن هاجر عبد منهم أو
أمة ، فهما حران ولهما ما للمهاجرين " .
وقد أعل هذا الاسناد بأن عطاء المذكور فيه هو الخراساني ، وأن ابن
جريج لم يسمع منه ، وعطاء الخراساني لم يسمع ابن عباس . وأجاب عنه
الحافظ بما حاصله أنه يجوز أن يكون عطاء هذا هو ابن أبي رباح ، فراجع
كلامه في ذلك في " الفتح " ( 9 / 368 ) .
1920 - ( قال ابن شبرمة : كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة
إرواء الغليل — صفحة 338
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٨