الثانية : عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ قال :
" جاءت امرأة إلى علي رضي الله عنه حسناء جميلة ، فقالت : يا أمير
المؤمنين هل لك في امرأة لا أيم ، ولا ذات زوج ، فعرف ما تقول ، فأتى
بزوجها ، فإذا هو سيد قومه ، فقال : ما تقول فيما تقول هذه ؟ قال : هو ما ترى
عليها ، قال : شئ غير هذا ، قال : لا ، قال : ولا من آخر السحر ؟ قال : ولا
من آخر السحر ، قال : هلكت وأهلكت ، وإني لأكره أن أفرق بينكما " .
أخرجه البيهقي ، وحكى عن الشافعي رحمه الله أن هانئا لا يعرف ، وأن
أهل العلم لا يثبتون هذا الحديث لجهالتهم بهانئ .
وتعقبه ابن التركماني بقوله :
" قلت : هانئ معروف ، قال النسائي : ليس به بأس ، وأخرج له
الحاكم " المستدرك " وابن حبان في " صحيحه " وذكره في " الثقات " من
التابعين . وأخرج الترمذي من روايته قوله عليه السلام في عمار : " مرحبا
بالطيب " ثم قال : حسن صحيح " .
قلت : هانئ هذا ، قال ابن المديني : مجهول ، ولم يرو عنه غير أبي
إسحاق السبيعي فلا تطمئن النفس لتوثيق من وثقه ، لا سيما وجلهم متساهلون في
التوثيق والتصحيح ، ولذلك قال الحافظ في " التقريب " :
" مستور " .
3 - وأما أثر ابن مسعود ، فيرويه سفيان عن الركين عن أبيه وحصين بن
قبيصة عن عبد الله أنه قال :
" يؤجل العنين سنة ، فإن جامع ، والا فرق بينهما " .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 23 / 7 / 2 ) : وكيع عن سفيان به .
وتابعه شعبة : حدثني الركين عن حصين به . لم يذكر عن أبيه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، فإن رجاله كلهم ثقات من
إرواء الغليل — صفحة 324
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٤