شعيب : عنه عن محمد بن أبي سويد . ومنهم من رواه عن الزهري قال :
أسلم غيلان . فلم يذكر واسطة . قال : فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن
سالم عن ابن عمر مرفوعا ، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية . وهذا عندي
غير مستبعد . والله أعلم .
قلت : ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في " مسنده " ( 1 )
عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعا عن معمر بالحديثين معا : حديثه المرفوع ،
وحديثه الموقوف على عمر ولفظه :
" أن ابن سلمة الثقفي أسلم تحته عشر نسوة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إختر
منهن أربعا ، فلما كان في عهد عمر طلق نساءه ، وقسم ماله بين بنيه ، فبلغ ذلك عمر ، فقال : إني لأظن الشيطان مما يسترق من السمع ، سمع بموتك ،
فقذفه في نفسك ، وأعلمك أنك لا تمكث إلا قليلا ، وأيم الله لتراجعن
نساءك ، ولترجعن مالك ، أو لأورثنهن منك ، ولآمرن بقبرك في فيرجم ، كما رجم
قبر أبي رغال " .
قلت : والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري في بصحته عن الزهري
عن سالم عن أبيه بخلاف أول القصة . والله أعلم " .
قلت : وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طريقيه عن سالم عن ابن
عمر . وقد صححه ابن حبان والحاكم والبيهقي وابن القطان كما في " الخلاصة "
( ق 145 / 1 ) ، لا سيما وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة في الكتاب بعده .
وله شاهد من حديث عروة بن مسعود الثقفي قال :
" أسلمت وتحتي عشر نسوة أربع منهم من قريش ، إحداهن بنت أبي
سفيان ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اختر منهن أربعا ، وخل سائرهن ، فاخترت
منهن أربعا ، منهن ابنة أبي سفيان " .
هامش
( 1 ) ج 2 ( ص 14 و 44 ) وكذلك رواه ابن حبان ( 1377 ) عن إسماعيل بن علية وحده " ووقع في
" الموارد " ( إسماعيل بن أمية " ) ! .