معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر :
" أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة . . . " . الحديث .
والسياق للشافعي وابن حبان في رواية ( 1278 ) ، ولفظ الترمذي :
" فأمره أن يتخير أربعا منهن " . وقال :
" هكذا رواه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه . قال : وسمعت محمد
ابن إسماعيل يقول : هذا حديث غير محفوظ ، والصحيح ما روى شعيب بن أبي
حمزة وغيره عن الزهري ، وقال : حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان
ابن سلمة أسلم ، وعنده عشر نسوة . قال محمد : وإنما حديث الزهري عن سالم
عن أبيه أن رجلا من ثقيف طلق نساءه ، فقال له عمر : لتراجعن نساءك ، أو
لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال " .
وقال الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 168 ) :
" وحكم مسلم في " التمييز " على معمر بالوهم فيه . وقال ابن أبي حاتم
عن أبيه وأبي زرعة : " المرسل أصح " . وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا
الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة . قالت : فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا
له بالصحة . وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا الحكم ، فأخرجوه
من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة ، وأهل خراسان ، وأهل اليمامة
عنه .
قلت : ولا يفيد ذلك شيئا ، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة ،
وإن كانوا من غير أهلها ، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها ، فحديثه
الذي حد به في غير بلده مضطرب ، لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على
الصحة ، وأما إذ رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها . اتفق على ذلك أهل
العلم به كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم . وقد قال
الأثرم عن أحمد : هذا الحديث ليس بصحيح ، والعمل عليه ، وأعله بتفرد
معمر بوصله ، وتحديثه به في غير بلده هكذا ، وقال ابن عبد البر : طرقه كلها
معلولة ، وقد أطال الدارقطني في " العلل " تخريج طرقه ، ورواه ابن عيينة
إرواء الغليل — صفحة 292
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩٢