" ان مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته ، علما علمه ونشره .
وولدا صالحا تركه ، ومصحفا ورثه ، أو مسجدا بناه ، أو بيتا لابن السبيل
بناه ، أو نهرا أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته ، يلحقه من
بعد موته " .
أخرجه ابن ماجة ( 242 ) وابن خزيمة من هذا الوجه ، وقال المنذري في
" الترغيب " : ( 1 / 58 ) " بإسناد حسن " .
كذا قال ، ومرزوق بن الهذيل مختلف فيه ، كما في " الزوائد "
للبوصيري ( ق 18 / 2 ) ، وقال الحافظ في " التقريب " : " لين الحديث " .
وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث : ولد صالح يدعو له ، وصدقة
تجري يبلغه أجرها ، وعلم يعمل به من بعده " .
أخرجه ابن ماجة ( 241 ) وابن حبان ( 84 و 85 ) والطبراني في
" المعجم الصغير " ( ص 79 ) عن فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله
ابن أبي قتادة عن أبيه به . وسقط من رواية ابن ماجة " فليح بن سليمان " وإنما
ثبت فيما زاده صاحبه أبو الحسن القطان . وقال المنذري :
" اسناده صحيح " .
كذا قال ! وفليح بن سليمان ، وإن أخرج له الشيخان ، فقد قال فيه
الحافظ في " التقريب " :
" صدوق كثير الخطأ " .
وقال الذهبي في " الضعفاء " :
" له غرائب ، قال النسائي وابن معين : ليس بقوي " .
1581 - ( قال جابر : " لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذو
مقدرة إلا وقف ، ويجوز وقف الأرض والجزء المشاع " . ) 2 / 3 .
إرواء الغليل — صفحة 29
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩