قلت : فمثله لا يعتد بوصله إذا لم يخالف ، فكيف إذا خالف ؟ فكيف إذا كان
من خالفه هو الامام مالك .
وقد روي عن ابن عباس ما قد يخالفه .
فأخرج أحمد ( 1 / 270 - 271 ) من طريق الحجاج عن الحاكم عن للقاسم عن
ابن عباس : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطب ميمونة بنت الحارث ، فجعلت أمرها إلى
العباس ، فزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " .
والحجاج هو ابن أرطاة . وهو مدلس وقد عنعنه .
ورواه الحاكم ( 4 / 30 - 31 ) عن ابن شهاب نحوه مرسلا أو معضلا .
1850 - ( حديث " أنه ( صلى الله عليه وسلم ) وكل عمرو بن أمية في
تزويجه أم حبيبة " ) ص 154
ضعيف . رواه الحاكم ( 4 / 22 ) من طريق محمد بن عمر ثنا إسحاق بن
محمد حدثني جعفر بن محمد بن علي عن أبيه قالت :
" بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي يخطب عليه أم
حبيبة بنت أبي سفيان ، وكانت تحت عبيد الله بن جحش ، فزوجه إياها ،
وأصدقها النجاشي من عنده عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أربعمائة دينار " .
قلت : وهو مع إرساله فيه محمد بن عمر وهو الواقدي وهو متروك .
لكن أخرجه البيهقي ( 7 / 139 ) من طريق ابن إسحاق حدثني أبو جعفر
قال : فذكره .
قلت : وهذا مرسل حسن .
1851 - ( روي " أن رجلا من العرب ترك ابنته عند عمر . وقال :
إذا وجدت كفأ فزوجه ولو بشراك نعله ، فزوجها عثمان بن عفان " ) ص 155
إرواء الغليل — صفحة 253
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٥٣