جريج " .
قلت : وقد ذكر هذا الحرف عن ابن جريح بشر بن المفضل أيضا ، لكن الراوي
عنه كما سبق ذكره .
ومما سبق يتبين أنه لا يصلح الاعتماد على هذه الحكاية في الطعن في سند
الحديث ، فلننظر فيه ، كما ننظر في أي إسناد في أي حديث . فأقول :
إن الحديث رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، إلا أن سليمان بن موسى مع
جلالته في الفقه ، فقد قال الذهبي في " الضعفاء " :
" صدوق ، قالت البخاري : عنده مناكير " .
وقال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق فقيه ، قي حديثه بعض لين ، وخلط قبل موته بقليل " .
وعلى هذا فالحديث حسن الاسناد ، وأما الصحة فهي بعيدة عنه ، وإن كان
صححه جماعة منهم ابن معين كما رواه ابن عدي عنه . ومنهم الحاكم فقال :
" صحيح على شرط الشيخين " !
كذا قال ، وسليمان لم يخرج له البخاري . وقال ابن الجوزي في " التحقيق "
( 3 / 71 / 2 ) :
" هذا الحديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح " .
ورده الحافظ ابن عبد الهادي في " التنقيح " ( 3 / 261 ) ، بأن سليمان صدوق ،
وليس من رجال الصحيحين .
نعم لم يتفرد به سليمان بن موسى بل تابعه عليه جماعة فهو بهذا الاعتبار
صحيح .
فتابعه جعفر بن ربيعة عن ابن شهاب به .
أخرجه أبو داود ( 2084 ) والطحاوي والبيهقي وأحمد ( 6 / 66 ) ، وقال أبو
داود :
إرواء الغليل — صفحة 246
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٤٦