قلت : والمسيب هذا متروك كما قال مسلم وجماعة .
وله طريق رابعة ، سأذكرها تحت الحديث ( 1858 )
وفي الباب عن جماعة آخرين من الصحابة ، وفي أسانيدها كلها ضعف ، وتجد
تخريجها في " نصب الراية " ، و " مجمع الزوائد " ، وفيما ذكرنا كفاية .
وخلاصة القول أن الحديث صحيح بلا ريب ، فإن حديث أبي موسى قد
صححه جماعة من الأئمة كما عرفت ، وأسوأ أحواله أن يكون الصواب فيه أنه
مرسل . أخطأ في رفعه أبو إسحاق السبيعي ، فإذا انضم إليه متابعة من تابعه
موصولا ، وبعض الشواهد المتقدمة التي لم يشتد ضعفها عن غير أبي موسى من
الصحابة ، - مثل حديث جابر من الطريق الثانية ، وحديث أبي هريرة من الطريق
الأولى - إذا نظرنا إلى الحديث من مجموع هذه الطرق والشواهد فإن القلب يطمئن
لصحته ، لا سيما ، وقد صح عن ابن عباس موقوفا عليه كما سبق ، ولم يعرف له
مخالف من الصحابة . أضف إلى ذلك كله أن في معناه حديث عائشة الآتي في
الكتاب ، وهو حديث صحيح كما سيأتي تحقيقه . وقد روى ابن عيسى في
" الكامل " ( 156 / 2 ) عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قالت :
أحاديث : " أفطر الحاجم والمحجوم " ، و " لا نكاح إلا بولي " ، يشد بعضها
بعضا ، وأنا أذهب إليها ) .
1840 - ( عن عائشة مرفوعا : " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها
فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما
استحل من فرجها ، وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي لها " رواه الخمسة
إلا النسائي ) ص 150 .
صحيح . أخرجه أبو داود ( 2083 ) والترمذي ( 1 / 204 ) وابن ماجة
( 1879 ) وأحمد ( 6 / 47 ، 165 ) وكذا الشافعي ( 1543 ) والدارمي ( 2 / 137 )
وابن أبي شيبة ( 7 / 2 / 1 ) والطحاوي ( 2 / 4 ) وابن الجارود ( 700 ) وابن حبان
( 1248 ) والدارقطني ( 381 ) والحاكم ( 2 / 168 ) والبيهقي ( 7 / 105 )
إرواء الغليل — صفحة 243
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٤٣