" صحيح الاسناد ، وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين "
كذا قال ، وقد رده الذهبي بقوله :
" قلت : فيه لين " .
وقال ابن القطان متعقبا على الترمذي تحسينه السابق :
" فابن أدرك لا يعرف حاله " .
قال الذهبي في رده عليه ( ق 20 / 1 ) :
" قلت : قد قال النسائي : منكر الحديث " .
قلت : ولهذا قال الحافظ في " التقريب " :
" لين الحديث " . وأما قوله في " التلخيص " ( 3 / 210 ) :
" وهو مختلف فيه ، قال النسائي : منكر الحديث ، ووثقه غيره ، فهو على هذا
حسنه " .
قلت : فليس بحسن ، لأن الغير المشار إليه إنما هو ابن حبان لا غير ، وتوثيق ابن
حبان مما لا يوثق به إذا تفرد به كما بينه الحافظ نفسه في مقدمة " اللسان " ، وهذا إذا
لم يخالف ، فكيف وقد خالف هنا النسائي في قوله فيه : منكر الحديث . ولذلك
رأينا الحافظ لم يعتمد على توثيقه في كتابه الخاص بالرجال : " التقريب " فالسند
ضعيف ، وليس بحسن عندي . والله أعلم .
لكن قد ذكر الزيلعي في " نصب الراية " ( 3 / 294 ) في معناه أحاديث أخرى
فينبغي النظر بدقة في أسانيدها ، لنتبين هل فيها ما يمكن أن يصلح شاهدا لهذا .
أولا : طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
" ثلاث ليس فيهن لعب ، منه تكلم بشئ منهن لاعبا ، فقد وجب عليه
الطلاق والعتاق والنكاح " .
أخرجه ابن عدي ( ق 261 / 2 ) عن غالب عن الحسن عن أبي هريرة
به . وقال :
إرواء الغليل — صفحة 225
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٢٥