ثم قال : حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أنس به .
قلت : وهذا سند صحيح ، إن كان الزهري سمعه من أنس .
حدثنا علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال :
" دخلت على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو ،
الأنصار ، وعليها جلباب متقنعة به ، فسألها : عتقت ؟ قالت : لا : قال : فما بال
الجلباب ؟ ! ضعيه عن رأسك ، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين ،
فتلكأت ، فقام إليها بالدرة ، فضرب بها رأسها حتى ألقته عن رأسها " .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم .
وأخرج البيهقي ( 2 / 226 ) عن صفية بنت أبي عبيد قالت :
" خرجت امرأة مختمرة متجلببة ، فقال عمر رضي الله عنه : من هذه المرأة ؟
فقيل : هذه جارية لفلان - رجل من بنيه - فأرسل إلى حفصة رضي الله عنها فقال :
ما حملك على أن تخمري هذه الأمة وتجلببيها وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت
أن أقع بها ، لا أحسبها إلا من المحصنات ؟ ! لا تشبهوا الإماء بالمحصنات " .
قلت : رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الحميد فلم أجد له ترجمة .
ثم روى من طريق حماد بن سلمة قالت : حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس عن
جده أنس بن مالك قال :
" كن إماء عمر رضي الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن ، تضطرب
ثديهن " .
قلت : وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات غير شيخ البيهقي أبي القاسم عبد
الرحمن بن عبيد الله الحربي ( 1 ) وهو صدوق كما قال الخطيب ( 10 / 303 ) وقال
البيهقي عقبه :
" والآثار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك صحيحة " .
هامش
( 1 ) الأصل : الحرفي ، وهو خطأ ، ولعله مطبعي .