ثم أخرجه الدارقطني والبيهقي ( 6 / 215 ) من طريقين أخريين عن أبي
عاصم به موقوفا على عائشة وكذلك رواه الدارمي ( 2 / 366 - 367 ) عن أبي
عاصم . وزاد الدارقطني :
" فقيل لأبي عاصم عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فسكت ، فقال له الشاذكوني : حدثنا
عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسكت " .
وقال البيهقي :
" هذا هو المحفوظ من قول عائشة موقوفا عليها . وكذلك رواه عبد الرزاق عن
ابن جريج موقوفا ، وقد كان أبو عاصم يرفعه في بعض الروايات عنه ، ثم شك
فيه ، فالرفع غير محفوظ " .
قلت : ويشكل عليه أن أبا عاصم قد تابعه على رفعه مخلد بن يزيد الجزري
عن ابن جريج به .
أخرجه الحاكم ( 4 / 344 ) وقال :
" صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي .
قلت : ومخلد بن يزيد ، هو أبو يحيى الحراني ، وقد احتج به الشيخان ، وهو
ثقة لكن في حفظه شئ ، فقال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق له أوهامه " .
وتابعه أيضا هشام بن سليمان عن ابن جريج به .
أخرجه الطحاوي قال : حدثنا أبو يحيى بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن
أبي ميسرة المكي قال : ثنا أبي قال : ثنا هشام بن سليمان به . قال أبو يحيى : وأراه
قد رفعه .
قلت : وهشام هذا روى له مسلم ، وأورده العقيلي في " الضعفاء " وقال ( ص
448 ) :
" في حديثه عن غير ابن جريج وهم " .
إرواء الغليل — صفحة 140
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٠