" الحسين بن أبي الحسن منكر الحديث عن الثقات ، ويقلب الأسانيد وقوله :
" عن نافع عن عبد الله " ، لا أدري وهم فيه أو تعمد ، وإنما أراد أن يقول : نافع
وعبد الله بن دينار " . قال :
" ومقدار ما رأيت من حديثه لا يشبه حديث أهل الصدق " . وفي قوله : " أراد
أن يقول . . . " .
إشارة إلى أن للحديث أصلا من رواية نافع ، وله عنه طريقان :
الأولى : عن إسماعيل بن أمية عنه به .
أخرجه الحاكم ( 4 / 341 ) من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل بن
أمية .
قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم ، غير أن الطائفي فيه ضعف من قبل حفظه ،
وفي " التقريب " :
" صدوق يخطئ " :
لكن تابعه يحيى بن سليم الطائفي وهو مثله في الحفظ ، وقد احتج به الشيخان ،
فأحدهما يقوي الأخر .
أخرجه البيهقي ، وذكر خلافا عليه في إسناده ثم قال :
" وكان سيئ الحفظ ، كثير الخطأ " .
وذهب إلى توهيم كل هذه الروايات ، وأن الصواب رواية الجماعة التي سبق
ذكرها ، ولا أجد نفسي توافق على ذلك ، وأرى أن عبد الله بن دينار له حديثان
عن ابن عمر ، أحدهما حديث الجماعة ، والأخر هذا .
ويشهد له حديث علي رضي الله عنه ، أخرجه البيهقي قال : أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ أنبأ أبو الوليد ثنا الحسن بن سفيان ثنا عباس بن الوليد النرسي ثنا سفيان
عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي به .
قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري إلى العباس
إرواء الغليل — صفحة 112
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٢