النرسي ، وأما الحسن بن سفيان فهو القسوي حافظ مشهور ثبت .
وأما أبو الوليد ، فهو حسان بن محمد بن أحمد القزويني الأموي النيسابوري
الحافظ الفقيه الشافعي أحد الأعلام . له ترجمة في " تذكرة الحفاظ " ( 3 / 103 -
105 ) .
وهذا إسناد قوي كالشمس وضوحا ، ومع ذلك سكت عنه البيهقي ثم ابن
التركماني .
وله شاهد آخر عن عبد الله بن أبي أوفى ، ولا يصح .
أخرجه ابن عدي ( 254 / 2 ) عن عبيد بن القاسم ثنا إسماعيل بن أبي خالد
عن ابن أبي أوفى مرفوعا ، وقال :
" لا يرويه عن ابن أبي خالد غير عبيد " .
قلت : قال الذهبي : " ليس بثقة " .
قلت : وقد تحرف اسم عبيد على البعض إلى " عبثر " ، فقال ابن التركماني
( 10 / 294 ) :
" وقد روي الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات ، قال ابن جرير الطبري في
" تهذيب الآثار " : حدثني موسى بن سهل الرملي ثنا محمد بن عيسى يعني الطباع ثنا
عبثر بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد به " .
قلت : وعبثر هذا ثقة ، وكذلك وثق رجاله ابن التركماني كما رأيت ، وتبعه
السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 383 / 1 ) ، والظن أنه هو الذي تصحف عليه
ذلك التصحيف ، فإن عبثر هذا وإن كان من طبقة عبيد بن القاسم ومشاركا له في
الرواية عن إسماعيل بن أبي خالد ، فان الراوي عنه عند ابن جرير محمد بن
عيسى الطباع كما رأيت ، ولم يذكر في جملة الرواة عن عبثر ، وإنما عن عبيد ،
فتعين أنه هو .
ولكنه لم يتفرد به كما قال ابن عدي ، فقد تابعه يحيى بن هاشم السمسار عند
أبي بكر الشافعي في " الرباعيات " ( 1 / 96 / 1 ) وأبي نعيم في " أخبار أصبهان "
إرواء الغليل — صفحة 113
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٣