الملك أبو جعفر عن أبي نضرة عن سعد بن الأطول : " أن أخاه مات ، وترك
ثلاثمائة درهم ، وترك عيالا ، فأردت أن أنفقها على عياله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
إن أخاك محتبس بدينه ، فاقض عنه ، فقال : يا رسول الله ، قد أديت عنه إلا
دينارين ، ادعتهما امرأة ، وليس لها بينة ، قال : فأعطها فإنها محقة " .
أخرجه ابن ماجة ( 2433 ) والبيهقي ( 10 / 142 ) وأحمد ( 4 / 136 ، 5 / 7 ) ،
وقال البوصيري في " الزوائد " ( 150 / 2 ) :
" إسناده صحيح ، عبد الملك أبو جعفر ، ذكره ابن حبان في " الثقات " ، وباقي
رجال الاسناد على شرط الشيخين " .
كذا قال ، وحماد بن سلمة ، إنما احتج به مسلم وحده . ثم قال :
" قال المزي : رواه سعيد الجريري عن أبي نضرة عن رجل من أصحاب النبي
( صلى الله عليه وسلم ) ولم يسمه " .
قلت : وهذه الرواية ، خرجها البيهقي أيضا من طريق عبد الواحد بن غياث ثنا
حماد بن سلمة عن سعيد الجريري به .
قلت : وعبد الواحد بن غياث ، ثقة صدوق ، فالظاهر أن حماد بن سلمة كان له
إسنادان في هذا الحديث . فهو بهما صحيح ، فإن الجريري ثقة من رجال
الشيخين ، وكان تغير ، لكن يقويه متابعة عبد الملك أبي جعفر له .
ففي الحديث أنه ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بوفاء الدين قبل إنفاق المال على الورثة ، فهو
شاهد قوي لحديث الحارث . والله أعلم .
1668 - ( حديث ابن عمر مرفوعا : " الولاء لحمة كلحمة
النسب " . رواه ابن حبان والحاكم وصححه ) 2 / 51
صحيح . أخرجه الإمام الشافعي ( 1232 ) : أخبرنا محمد بن الحسن عن
يعقوب بن إبراهيم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به وزاد :
" لا يباع ولا يوهب " .
إرواء الغليل — صفحة 109
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٩