( 1 / 407 / 1 ) ، وما أظن ذلك إلا وهما ، فإني بحثت عنه في " المسند " مستعينا
بالفهارس التي تساعد على الكشف عنه ، فلم أجده ، أضف إلى ذلك أن الهيثمي
لما أورده في " المجمع " ( 4 / 223 ) لم يعزه إليه ، بل قال :
" رواه أبو ليلى والبزار ، وفي إسناده من لم أعرفه " .
الثاني : وعزاه الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 79 ) للدارمي أيضا عن عوف به ،
وقال : " وفيه انقطاع " .
وأما في " الفتح " فذكر أن الدارمي رواه عن ابن مسعود موقوفا وهذا هو
الصواب ، فإنه أخرجه ( 2 / 342 ) هو والحاكم ( 4 / 333 ) والبيهقي من طريق
أبي عبيدة عن عبد الله قال :
" من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض ، فإن لقيه أعرابي قال : يا مهاجر أتقرأ
القرآن ؟ فإن قال : نعم ، قال : تفرض ؟ فإن قال : نعم ، فهو زيادة وخير ، وإن
قال : لا ، قال : فماذا فضلك علي يا مهاجر " .
ورجاله ثقات ، لكنه منقطع فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن
مسعود ، ومع ذلك صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
الثالث : قال الحافظ في " التلخيص " عقب الحديث بعد أن ذكر حديث أبي
هريرة من رواية الترمذي ، وحديث أبي بكرة من رواية الطبراني :
" وهما مما يعل به طريق ابن مسعود المذكورة ، فإن الخلاف فيه على عوف
الأعرابي " .
قلت : قد ذكرت إسناد الحديث إلى أبي بكرة ، وليس فيه ذكر لعوف فلا يعل به
الحديث .
1665 - ( عن أبي هريرة مرفوعا : " تعلموا الفرائض وعلموها
فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتي " رواه ابن
ماجة والدارقطني من حديث حفص بن عمر وقد ضعفه جماعة ) .
( 2 / 50 ) .
إرواء الغليل — صفحة 106
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٦