عنهما ، لكن ليس فيه موضع الشاهد ، ولذلك لم أورده هنا ، وسأذكره في
" باب تعليق الطلاق " إن شاء الله تعالى تحت رقم ( 2130 ) .
وقد صح عن ابن عباس موقوفا ، وله عنه طريقان .
الأولى : عن الحجاج عن عطاء عنه قال :
" كتب نجدة ( الأصل : نجوة ) الحروري إلى ابن عباس يسأله عن قتل
الصبيان ، وعن الخمس لمن هو ؟ وعن الصبي متى ينقطع عنه اليتم ؟ و . . .
قال : فكتب إليه ابن عباس . . . وأما الصبي فينقطع عنه اليتم إذا احتلم . "
أخرجه أحمد ( 1 / 224 ) .
قلت : ورجاله ثقات ، لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه ،
لكن يقويه الطريق الآتية .
الثانية : عن قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن
عباس يسأله . . . فذكره بنحوه بلفظ :
" إذا احتلم ، أو أونس منه خير " .
أخرجه أحمد ( 1 / 294 )
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه ( 5 / 198 ) بنحوه .
وقد مضى بعضه في الكتاب برقم ( 1223 ) .
وفي رواية له ( 1 / 308 ) من طريق جعفر عن أبيه يزيد به ولفظه :
" ولعمري إن الرجل تنبت لحيته ، وهو ضعيف الأخذ لنفسه ، فإذا كان
يأخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس ، فقد ذهب اليتم " .
قلت : وإسناده حسن .
ووجدت له شاهدا من حديث جابر أن رسول الله ( ص ) قال :
" لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا عتق إلا بعد ملك ، ولا
طلاق إلا بعد النكاح ، ولا يمين في قطيعة ، ولا . . . "
إرواء الغليل — صفحة 82
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨٢