على تساهله - " لو لم يذكره مسلم في " صحيحه " لكان أولى " . وقال الحافظ في
" التقريب " .
" صدوق ، يهم ، ورمي بالتشيع " .
والحديث أخرجه أبو داود ( 2973 ) من هذا الوجه . وقال الحافظ ابن
كثير في " تاريخه " ( 5 / 289 ) بعد أن عزاه إليه وإلى أحمد :
" ففي لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة ، ولعله روي بمعنى ما فهم بعض
الرواة ، وفيهم من فيه تشيع فليعلم ذلك ، وأحسن ما فيه قولها : أنت وما
سمعت من رسول الله ( ص ) ، وهذا هو الصواب ، والمظنون بها ، واللائق
بأمرها وسيادتها وعلمها ودينها رضي الله عنها ، وكأنها سألته بعد هذا أن يجعل
زوجها ناظرا على هذه الصدقة ، فلم يجبها إلى ذلك لما قدمناه ، فعتبت عليه
بسبب ذلك ، وهي امرأة من بنات آدم ، تأسف كما يأسفون وليست بواجبة
العصمة ، مع وجود نص رسول الله ( ص ) ومخالفة أبي بكر الصديق رضي الله
عنها . وقد روينا عن أبي بكر رضي الله عنه أنه ترضى فاطمة وتلاينها قبل
موتها ، فرضيت ، رضي الله عنها " .
قلت : وقد وجدت للحديث شاهدا من رواية سعد بن تميم - وكانت له
صحبة قال : قلت :
" يا رسول الله ! ما للخليفة من بعدك ؟ قال : مثل الذي لي ، إذا عدل في
الحكم ، وقسط في القسط ، ورحم ذا الرحم ، فخفف ، فمن فعل غير ذلك
فليس مني ، ولست منه . يريد الطاعة في الطاعة ، والمعصية في المعصية " .
أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 2 / 37 ) وتمام في " الفوائد "
( ق 175 / 1 ) والسهمي في " تاريخ جرجان " ( ص 450 - 451 ) وابن
عساكر في " تاريخ دمشق " ( 3 / 238 / 1 و 10 / 24 / 2 و 11 / 37 / 2 ) من
طرق عن سليمان بن عبد الرحمن ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر
وغيره أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد به . والسياق لتمام .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات .
إرواء الغليل — صفحة 77
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧٧