أخرجه أبو داود ( 2694 ) والنسائي ( 2 / 178 ) والسياق له ، وابن
الجارود ( 1080 ) وأحمد ( 2 / 184 ) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو ،
وقال ابن الجارود : ثنى عمرو بن شعيب به . وكذا رواه البيهقي ( 6 / 336 -
337 ) .
قلت : وهذا سند حسن .
وقد خالفه عبد الرحمن بن سعيد فقال : عن عمرو بن شعيب أن رسول
الله ( ص ) فأرسله بل أعضله .
أخرجه مالك ( 2 / 457 / 22 ) عن عبد الرحمن به .
وعبد الرحمن بن سعيد هذا لم أجد من ترجمه ، لكن شيوخ مالك كلهم
ثقات كما هو معلوم لدى العلماء بالرجال .
3 - وأما حديث عبادة بن الصامت ، فله عنه طرق :
الأولى : عن عبد الرحمن بن عباس عن سليمان بن موسى عن مكحول عن
أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عنه به مثل حديث ابن عبسة .
أخرجه النسائي والحاكم ( 3 / 49 ) والبيهقي ( 6 / 303 ، 315 ) وأحمد
( 5 / 318 ، 319 ) والمخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 7 / 21 / 1 ) .
قلت : وسكت عليه الحاكم والذهبي ، وإسناده حسن عندي ، وفي عبد
الرحمن وسليمان كلام لا ينزل به حديثهما عن المرتبة التي ذكرنا .
الثانية : عن يعلى بن شداد عن عبادة قال :
" صلى بنا رسول الله ( ص ) يوم حنين ، إلى جنب بعير من المقاسم ، ثم
تناول شيئا من البعير ، فأخذ منه قردة ، يعني وبرة ، فجعل بين أصبعيه ثم
قال : يا أيها الناس إن هذا من غنائمكم ، أدو الخيط والمخيط ، فما فوق ذلك ،
فما دون ذلك ، فإن الغلول عار على أهله يوم القيامة ، وشنار ، ونار " .
أخرجه ابن ماجة ( 2850 ) عن أبي سنان عيسى بن سنان عن يعلى . قال
البوصيري في " الزوائد " ( 177 / 1 ) :
إرواء الغليل — صفحة 74
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧٤