أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر .
ذكره ابن هشام في " السيرة " ( 2 / 297 - 298 ) ثم قال :
" ويقال قتله علي بن أبي طالب ، فيما ذكر لي ابن شهاب الزهري وغيره
من أهل العلم " .
وفي " البداية " للحافظ ابن كثير ( 3 / 305 - 306 ) :
" وقال حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن الشعبي قال :
" لما أمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بقتل عقبة ، قال : أتقتلني يا محمد من بين قريش ؟
قال : نعم ، أتدرون ما صنع هذا بي ؟ جاء وأنا ساجد خلف المقام ، فوضع
رجله على عنقي ، وغمزها ، فما رفعها حتى ظننت أن عيني ستندران ، وجاء مرة
أخرى بسلا شاة فألقاه على رأسي ، وأنا ساجد ، فجاءت فاطمة فغسلته عن
رأسي " .
قلت : وهذا مرسل .
وجملة القول إني لم أجد لهذه القصة اسنادا تقوم به الحجة ، على شهرتها
في كتب السيرة وما كل ما يذكر فيها ، ويساق مساق المسلمات ، يكون على نهج
أهل الحديث من الأمور الثابتات .
نعم قد وجدت لقصة عقبة خاصة أصلا ، فيما رواه عمرو بن مرة عن
إبراهيم ، قال : أراد الضحاك بن قيس ، أن يستعمل مسروقا . فقال له عمارة
ابن عقبة : أتستعمل رجلا من بقايا قتلة عثمان ؟ ! فقال له مسروق : حدثنا
عبد الله بن مسعود - وكان في أنفسنا موثوق الحديث - أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما أراد قتل
أبيك ، قال : من للصبية ؟ قال النار ، فقد رضيت لك ما رضي لك رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) .
أخرجه أبو داود ( 2686 ) والبيهقي ( 9 / 65 ) من طريق عبد الله بن
جعغر الرقي ، قال : أخبرني عبد الله بن عمرو بن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو
ابن مرة .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات كلهم رجال الشيخين .
إرواء الغليل — صفحة 40
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٠