وقال الترمذي :
" حديث حسن صحيح " .
وقال الحاكم :
" صحيح الإسناد على شرط البخاري " .
وأقول : هو صحيح وعلى شرط البخاري لو أن الحسن صرح بالتحديث
عن سمرة ، فقد أخرج البخاري عنه به حديث العقيقة ، أما وهو لم يصرح
به ، بل عنعنة ، وهو مذكور في المدلسين ، فليس الحديث إذن بصحيح
الإسناد ، وقد جرت عادة المحدثين إعلال هذا الإسناد بقولهم :
" والحسن مختلف في سماعه من سمرة " .
وبهذا أعله الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 53 ) .
وقال الصنعاني في " سبل السلام " :
" وللحافظ في سماعه منه ثلاثة مذاهب :
الأول : أنه سمع منه مطلقا . وهو مذهب علي بن المديني والبخاري
والترمذي .
والثاني : لا ، مطلقا . وهو مذهب يحيى بن سعيد القطان ويحيى ابن
معين وابن حبان .
والثالث : لم يسمع منه إلا حديث العقيقة . وهو مذهب النسائي ،
واختاره ابن عساكر ، وادعى عبد الحق أنه الصحيح .
قلت : ونحن لم نعلم تصريحه بالسماع عن سمرة في غير حديث العقيقة ،
فيتجه أن يكون الصواب القول الثالث . وإذا ضممنا إلى ذلك ما جاء في ترجمة
الحسن البصري ، وخلاصته ما في " التقريب " :
" ثقة فقيه فاضل مشهور ، وكان يرسل كثيرا ، ويدلس .
فينتج من ذلك عدم الاحتجاج بحديث الحسن عن سمرة إذا عنعنة ، كما
فعل في هذا الحديث . والله أعلم .
إرواء الغليل — صفحة 349
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٤٩