" قال عبد الحق : المرسل أصح من المتصل ، وقال ابن الطلاع في
" الأحكام " : هو حديث ثابت ، وكان ذلك في سنة تسع ، وحصل لغرمائه خمسة
أسباع حقوقهم ، فقالوا : يا رسول الله بعه لنا ، قال : ليس لكم إليه سبيل " .
وقال ابن عبد الهادي في " التنقيح " ( 3 / 202 ) :
" والمشهور في الحديث الإرسال " .
1436 - ( وعن عمر أنه خطب فقال " ألا إن أسيفع جهينة رضي
من دينه وأمانته بأن يقال : سبق الحاج فأدان معرضا ، فأصبح وقد دين به ،
فمن كان له عليه دين فليحضر غدا ، فإنا بائعون ماله ، وقاسموه بين
غرمائه " رواه مالك في الموطأ ) . ص 379
ضعيف . أخرجه مالك ( 2 / 770 / 8 ) وعنه البيهقي ( 6 / 49 ) عن عمر
بن عبد الرحمن بن دلاف المزني عن أبيه .
" أن رجلا من جهينة ، كان يسبق الحاج ، فيشتري الرواحل ، فيغلي بها ، ثم
يسرع السير ، فيسبق الحاج ، فأفلس ، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب ، فقال :
أما بعد أيها الناس ، فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته ، بأن يقال :
سبق الحاج ! ألا وإنه قد دان معرضا ، فأصبح قد دين به ، فمن كان له عليه دين ،
فليأتنا بالغداة ، نقسم ماله بينهم ، ( وقال البيهقي : بين غرمائه ) ، وإياكم والدين ،
فإن أوله هم ، وآخره حرب " .
قلت : وهذا إسناد محتمل للتحسين ، فإن عمر هذا أورده ابن أبي حاتم
برواية جماعة عنه ، وسماه عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني ، ولم
يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأورد ابنة عبد الرحمن ( 2 / 2 / 272 ) برواية بكر بن
سوادة فقط عنه ، فنسي رواية ابنه عمر هذا ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .
وكذلك أورده ابن حبان في " الثقات " ( 2 / 163 ) برواية بكر هذا وحده ، وقال :
" يروي المراسيل " .
أورده في " أتابع التابعين " ، وعلى هذا فالإسناد منقطع ، فهو ضعيف . والله
إرواء الغليل — صفحة 262
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٢