( عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف ) . وقال البيهقي :
( ضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني ) .
قلت : الرواية عن أبن معين مختلفة ، ففي ( الميزان ) : ( روى عباس
عن يحيى : ليس بشئ ) ، وفي ( اللسان ) عن ابن أبي حاتم أنه روي عن ابن
معين أنه قال : ( هو ثقة ) . وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود في
( الضعفاء ) . وقال أبو حاتم : ( ليس بالقوي ، روى حديثا منكرا عن
العلاء ) . قلت : لعله هذا فإنه بهذا الاسناد ، أو حديث : ( اطلبوا الخير عند
حسان الوجوه ) فإنه بهذا السند أيضا ، أورده الذهبي في ترجمته ، كما أورد
الأول ، وصرح فيه بأنه من مناكيره .
لكن قال فيه أحمد : ليس به بأس . وقال أبو زرعة : لا بأس به ،
أحاديثه مستقيمة .
وبالجملة : فهو مختلف فيه ، والجمهور على تضعيفه وممن ضعفه غير من
سبق أبو حاتم والنسائي فقالا : ( ليس بالقوي ) . وهو الذي اعتمده الذهبي
فقال في ( الضعفاء ) :
( عبد الرحمن بن إبراهيم المدني ، قال النسائي : ليس بالقوي ) .
وأورد قبله ( عبد الرحمن بن إبراهيم القاص عن ابن المنكدر وقال :
( ضعفه الدارقطني ) .
ففرق بينهما ، ولا وجه له فيما نرى ، فقد أورده في ( الميزان ) كما أورده
قبله . وقال عقب قوله : ( ضعفه الدارقطني ) :
( وهو بصري ، ويقال له : الكرماني ، وقيل : مدني ) .
وحديث أبي هريرة هذا أورده عبد الحق في ( الاحكام الكبرى ) ( 93 / 1 )
من تخريج الدارقطني ، ثم قال :
( رواه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص ، وقد أنكره عليه أبو حاتم ،
إرواء الغليل — صفحة 96
مساهمون: زهير الشاويش
ص٩٦