تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
قالوا : ( يسمي ) ، فقال : همام : ( يدمي ) ، وليس يؤخذ بهذا ) . وقال عقب الرواية الأولى : ( ويسمى أصح ، كذا قال سلام ابن أبي مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل ، وأشعث عن الحسن ) . قلت : وصله الطحاوي من طريق أشعث عن الحسن به . وإسناده جيد فهو شاهد قوي لرواية الجماعة عن قتادة . وقد رد الحافظ في ( التلخيص ) ( 4 / 146 ) تغليط أبي داود لهمام بقوله : ( قلت : يدل على أنه ضبطها أن في رواية بهز عنه ذكر الامرين : التدمية والتسمية ، وفيه أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية ، فذكرها لهم ، فكيف يكون تحريفا من التسمية ، وهو يسأل عن كيفية التدمية ؟ ! ) . قلت : وهو الجواب صحيح لو كانت الدعوى محصورة في كون هذه اللفظة : ( ويسمي ) تحرفت عليه فقال : ( ويدمي ) ، لكن الدعوى أعم من ذلك وهي أنه أخطأ فيها سواء كان المحفوظ عنه إقامتها مقام ( ويسمى ) ، أو كان المحفوظ الجمع بين اللفظين ، فقد اختلفوا عليه في ذلك ، وهو في كل ذلك واهم ، وهذا وإن كان بعيدا بالنسبة للثقة فلا بد من ذلك ليسلم لنا حفظ الجماعة ، فإنه إذا كان صعبا تخطئة الثقة الذي زاد على الجماعة ، فتخطئة هؤلاء ونسبتهم إلى عدم الحفظ أصعب . أضف إلى ما سبق أن تدميم رأس الصبي عادة جاهلية قضى عليها الاسلام بدليل حديثين له اثنين : الأول : عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : ( كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ، ولطخ رأسه بدمها ، فلما جاء بالاسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران ) أخرجه أبو داود ( 2843 ) والطحاوي ( 1 / 456 ، 460 ) والحاكم ( 4 / 238 ) والبيهقي ( 9 / 303 ) وقال الحاكم :