( ليس بالقوي في قلوبنا ، لان الذي رواه عن سعيد بن أبي عروبة إنما هو
روح وسماعه من سعيد إنما كان بعد اختلاطه ، فطلبناه من رواية سواه ممن سماعه
منه كان قبل اختلاطه ) .
ثم ساقه من طريق النسائي بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد به : دون
قوله ( فيه ) .
قلت : وقد خفي عليه الطريقان الآخران عن قتادة وهما صحيحان ،
وفيهما الزيادة ، فدل ذلك على أنها قوية محفوظة .
وفي رواية بهز عن همام لفظة أخرى غريبة وهي :
( ويدمى ) .
وقد تابعه عفان ثنا همام به . إلا أنه اقتصر عليها ، ولم يجمع بينها وبين
قوله : ( ويسمى ) . وكذلك تابعه أبو عمر حفص بن عمر صاحب الحوض ثنا
همام به .
أخرج المتابعة الأولى أحمد ( 5 / 17 - 18 ) والدارمي والأخرى أبو داود
والبيهقي وزادوا واللفظ لأحمد :
( قال همام : وراجعناه ( ويدمى ) ، قال همام : فكان قتادة يصف الدم
فيقول : إذا ذبح العقيقة ، تؤخذ صوفة فتستقبل أو داج الذبيحة ، ثم توضع على
يافوخ الصبي حتى إذا سال غسل رأسه ، ثم حلق بعد ) .
قلت : فقد اختلف الرواة على قتادة في هذه اللفظة ( ويسمي ) فالأكثرون
عليها يدل ( ويدمي ) وعكس ذلك همام في رواية ، ومرة جمع بينهما فقال :
( ويدمي ويسمي كما سبق . ) .
والرواية الأولى هي التي ينشرح الصدر لها لاتفاق الأكثر عليها ، ولا سيما
ولها متابعات وشواهد كما يأتي بخلاف الأخرى فهي غريبة ، ولذلك قال أبو داود
عقبها :
( وهذا وهم من همام : ( ويدمى ) ، وخولف همام في هذا الكلام ، وإنما
إرواء الغليل — صفحة 387
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٨٧