تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( ليس بالقوي في قلوبنا ، لان الذي رواه عن سعيد بن أبي عروبة إنما هو روح وسماعه من سعيد إنما كان بعد اختلاطه ، فطلبناه من رواية سواه ممن سماعه منه كان قبل اختلاطه ) . ثم ساقه من طريق النسائي بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد به : دون قوله ( فيه ) . قلت : وقد خفي عليه الطريقان الآخران عن قتادة وهما صحيحان ، وفيهما الزيادة ، فدل ذلك على أنها قوية محفوظة . وفي رواية بهز عن همام لفظة أخرى غريبة وهي : ( ويدمى ) . وقد تابعه عفان ثنا همام به . إلا أنه اقتصر عليها ، ولم يجمع بينها وبين قوله : ( ويسمى ) . وكذلك تابعه أبو عمر حفص بن عمر صاحب الحوض ثنا همام به . أخرج المتابعة الأولى أحمد ( 5 / 17 - 18 ) والدارمي والأخرى أبو داود والبيهقي وزادوا واللفظ لأحمد : ( قال همام : وراجعناه ( ويدمى ) ، قال همام : فكان قتادة يصف الدم فيقول : إذا ذبح العقيقة ، تؤخذ صوفة فتستقبل أو داج الذبيحة ، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى إذا سال غسل رأسه ، ثم حلق بعد ) . قلت : فقد اختلف الرواة على قتادة في هذه اللفظة ( ويسمي ) فالأكثرون عليها يدل ( ويدمي ) وعكس ذلك همام في رواية ، ومرة جمع بينهما فقال : ( ويدمي ويسمي كما سبق . ) . والرواية الأولى هي التي ينشرح الصدر لها لاتفاق الأكثر عليها ، ولا سيما ولها متابعات وشواهد كما يأتي بخلاف الأخرى فهي غريبة ، ولذلك قال أبو داود عقبها : ( وهذا وهم من همام : ( ويدمى ) ، وخولف همام في هذا الكلام ، وإنما
إرواء الغليل — صفحة 387 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني