المسيب أن يحيى بن يعمر يقول :
( من اشترى أضحية في العشر فلا يأخذ من شعره وأظفاره ) .
قال سعيد : نعم ، فقلت عمن يا أبا محمد ؟ قال : ( عن أصحاب رسول
الله ( ص ) . قلت : وسكت عليه هو والذهبي ، وإسناده صحيح رجاله رجال
الشيخين ، غير أبي الحسين أحمد بن عثمان الادمي ثنا محمد بن ماهان . وهما
ثقتان مترجمان في ( تاريخ بغداد ) ( 4 / 299 - 300 ، 3 / 293 - 294 ) .
قلت : وفي هذه دليل على أن هذا الحديث كان مشهورا بين الصحابة
رضي الله عنهم ، حتى رواه ابن المسيب عن جماعة منهم ، وهو إن لم يصرح
بالرفع عنهم فله حكم الرفع لأنه لا يقال بالاجتهاد والرأي ، وبمثل هذا يجاب عن
بعض الروايات التي وقع الحديث فيها موقوفا حتى أعله الدارقطني بالوقف كما في
( التلخيص ) ( رقم 1954 - طبع مصر ) ولم يجب الحافظ عنه بشئ ، تبعا
للحافظ عبد الحق الإشبيلي في ( الاحكام الكبرى ) ( رقم بتحقيقي ) فإنه
قال :
( هذا الحديث قد روي موقوفا ، قال الدارقطني : ( وهو الصحيح عندي
أنه موقوف ) وذكره الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ) .
ولكن عبد الحق أشار في ( الاحكام الصغرى ) ( رقم بتحقيقي ) إلى
رده لاعلال الدارقطني إياه بالوقف بإيراده للحديث فيه ، وقد التزم أن لا يذكر فيه
الا ما صح عنده .
( تنبيه ) : تبين من هذا التخريج أن الحديث باللفظ الذي ذكره المصنف رحمه
الله من رواية مسلم ليس عنده ، ولا عند غيره ، وإنما لفظ ملفق من روايتي
مسلم ، ون الرواية الأخرى التي عزاها المؤلف إليه هي في روايته الأولى .
إرواء الغليل — صفحة 378
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٧٨