الأول : في الاستدراك على مسلم وقد أخرجه !
والاخر : في تصحيحه على شرطهما ، فان عمرو بن مسلم وهو ابن عمارة
ابن أكيمة الليثي ليس منه رجال البخاري .
وله طريق ثالث عن سعيد ، ولكنه موقوف . رواه شريك عن عثمان
الأحلافي عن سعيد بن المسيب قال :
( من أراد أن يضحي ، فدخلت أيام العشر ، فلا يأخذ من شعره ولا
أظفاره ) فذكرته لعكرمة ، فقال : ألا يعتزل النساء والطيب ) .
أخرجه النسائي .
وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو سئ الحفظ . وعثمان الأحلافي هو
ابن حكيم بن عباد ، وهو ثقة ، فان صح ما رواه عنه شريك عن عكرمة ، فهو
موقف لا يستحسن من عكرمة ، يشبه بعض المواقف من أهل الرأي . لكن يمكن
أن يقال : أنه ليس في هذه الرواية التصريح برفع الحديث إلى النبي ( ص ) ،
فمن المحتمل أن عكرمة إنما رده بالرأي لان الراوي لم يذكره له مرفوعا ،
فحسب أنه اجتهاد من سعيد ، فقابله باجتهاد من عنده ، وهو له أهل ، وأما لو
بلغه حديثا مرفوعا إليه ( ص ) ، لكان موقفه يختلف عن هذا الموقف تماما . ألا وهو
القبول والتسليم . وذلك هو الظن يرحمه الله .
وله طريق ثانية عن أم سلمة موقوفا . رواه الحارث بن عبد الرحمن عن
أبي سلمة عن أم سلمة قالت :
( إذا دخل عشر ذي الحجة ، فلا تأخذن من شعرك ، ولا من أظفارك حتى
تذبح أضحيتك ) .
أخرجه الحاكم ( 4 / 220 - 221 ) وقال :
( هذا شاهد صحيح ، وإن كان موقوفا ) .
ثم روى من طريق قتادة قال : جاء رجل من العتيك ، فحدث سعيد بن
إرواء الغليل — صفحة 377
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٧٧