تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الأول : في الاستدراك على مسلم وقد أخرجه ! والاخر : في تصحيحه على شرطهما ، فان عمرو بن مسلم وهو ابن عمارة ابن أكيمة الليثي ليس منه رجال البخاري . وله طريق ثالث عن سعيد ، ولكنه موقوف . رواه شريك عن عثمان الأحلافي عن سعيد بن المسيب قال : ( من أراد أن يضحي ، فدخلت أيام العشر ، فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره ) فذكرته لعكرمة ، فقال : ألا يعتزل النساء والطيب ) . أخرجه النسائي . وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو سئ الحفظ . وعثمان الأحلافي هو ابن حكيم بن عباد ، وهو ثقة ، فان صح ما رواه عنه شريك عن عكرمة ، فهو موقف لا يستحسن من عكرمة ، يشبه بعض المواقف من أهل الرأي . لكن يمكن أن يقال : أنه ليس في هذه الرواية التصريح برفع الحديث إلى النبي ( ص ) ، فمن المحتمل أن عكرمة إنما رده بالرأي لان الراوي لم يذكره له مرفوعا ، فحسب أنه اجتهاد من سعيد ، فقابله باجتهاد من عنده ، وهو له أهل ، وأما لو بلغه حديثا مرفوعا إليه ( ص ) ، لكان موقفه يختلف عن هذا الموقف تماما . ألا وهو القبول والتسليم . وذلك هو الظن يرحمه الله . وله طريق ثانية عن أم سلمة موقوفا . رواه الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت : ( إذا دخل عشر ذي الحجة ، فلا تأخذن من شعرك ، ولا من أظفارك حتى تذبح أضحيتك ) . أخرجه الحاكم ( 4 / 220 - 221 ) وقال : ( هذا شاهد صحيح ، وإن كان موقوفا ) . ثم روى من طريق قتادة قال : جاء رجل من العتيك ، فحدث سعيد بن