المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر . هكذا أخرجه مسلم وأبو نعيم
وأبو داود والنسائي في ( الكبرى ) ( 80 / 2 ) والدارمي وابن ماجة وابن الجارود
( 469 ) والدارقطني ( 270 ) والبيهقي ( 5 / 7 - 9 ، 93 ) كلهم من طرق عن
حاتم به ، وكلهم قالوا : ( أبدأ ) إلا ابن ماجة والبيهقي في رواية فقالا :
( نبدأ ) وأما الدارقطني فوقع عنده ( فابدؤوا ) بصيغة الامر ، وهو رواية لابن
خزيمة في ( صحيحه ) ( 1 / 273 / 1 ) وهو شاذ .
فهذه ثلاثة ألفاظ : ( ابدأ ) و ( نبدأ ) و ( ابدؤوا ) .
وقد تابعه على اللفظ الثاني جماعة من الثقات ، فمنهم مالك في ( الموطأ )
( 1 / 372 / 126 ) وعنه النسائي ( 2 / 41 ) . وابن عبد الهاد عنده ( 2 / 40 ،
41 - 42 ) ويحيى بن سعيد عنده أيضا ( 2 / 41 ) وكذا ابن الجارود ( 465 )
وأحمد ( 3 / 320 ) ، وأبو يعلى في مسنده ، ( 1185 / 1 ) وإسماعيل بن جعفر ،
عند النسائي في ( الكبرى ) ( ق 79 / 2 ) وسفيان بن عيينة عند الترمذي
( 1 / 163 - 164 ) ورهيب بن خالد عند الطيالسي في ( مسنده ) ( 1668 )
وأبو يعلى ( ق 114 / 1 ) وابن جريج عند أبي بكر الفقيه في ( الجزء من الفوائد
المنتقاة ) ( 187 / 1 ) كل هؤلاء الثقات قالوا : ( نبدأ ) .
وأما اللفظ الثالث : ( ابدؤوا ) . فقد عزاه المصنف للنسائي ، وهو في
ذلك تابع لغير واحد من الحفاظ كالزيلعي في ( نصب الراية ) ( 3 / 54 ) وابن
الملقن في ( الخلاصة ) ( 108 / 2 ) وابن حجر في ( التلخيص ) ( 214 )
وغيرهم ، وقد أطلقوا جميعا العزو للنسائي ، وذلك يعني اصطلاحا ( سننه
الصغرى ) ، وليس فيها هذا اللفظ أصلا ، فيحتمل أنهم قصدوا ( سننه
الكبرى ) ، ولم أره فيه في الجزء الثاني من ( كتاب المناسك ) من ( الكبرى )
المحفوظة في ( المكتبة الظاهرية ) فيحتمل - على بعد - أن يكون في الجزء الأول
منه ، وهذا - مع الأسف مما لا يوجد عندنا ، أو في ( كتاب الطهارة ) منه ، وهو
مفقود أيضا . وإنما وجدنا في الجزء المشار إليه اللفظ الثاني ، والأول أيضا كما
سبقت الإشارة إليه أنفا . وقد رأيت الحافظ أبا محمد بن حزم قد أخرجه في
( المحلى ) ( 2 / 66 ) من طريق النسائي بإسناده عن حاتم بن إسماعيل . إلا أنه
إرواء الغليل — صفحة 317
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣١٧