أما حديث جابر ، فيرويه أبو الزبير سمعه يقول :
( طاف النبي ( ص ) في حجة الوداع على راحلته بالبيت ، وبالصفا والمروة ليراه
الناس ، وليشرف وليسألوه ، فإن للناس غشوه ) .
أخرجه مسلم ( 4 / 67 - 68 ) وأبو نعيم ( 161 / 2 ) والنسائي ( 2 / 42 )
والبيهقي ( 5 / 100 ) وأحمد ( 3 / 317 و 333 - 334 ) عن ابن جريج : أخبرني
أبو الزبير به .
وأما حديث ابن عباس ، فيرويه أبو الطفيل قال :
( قلت لابن عباس : أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف ، ومشي
أربعة أطواف أسنة هو ؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة ، قال : فقال : صدقوا
وكذبوا ؟ قال : قلت : ما قولك صدقوا وكذبوا ، قال : إن رسول الله ( ص ) قدم
مكة ، فقال المشركون إن محمدا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من
الهزال ، وكانوا يحسدونه ، قال : فأمرهم رسول الله ( ص ) أن يرملوا ثلاثا ، ويمشوا
أربعا ، قال : قلت له : أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا أسنة
هو ، فإن قومك يزعمون أنه سنة ؟ قال : صدقوا وكذبوا ، قال : قلت ، ، وما
قولك : صدقوا وكذبوا ؟ قال : إن رسول الله ( ص ) كثر عليه الناس ، يقولون :
هذا محمد ، هذا محمد ، حتى خرج العواتق من البيوت ، قال : وكان رسول الله
( ص ) لا يضرب الناس بين يديه ، فلما كثر عليه ركب ، والمشي والسعي أفضل ) .
أخرجه مسلم ( 4 / 64 ) وأبو نعيم ( 20 / 160 / 2 ) والبيهقي ( 5 / 100 )
من طريق الجريري عن أبي الطفيل به .
وتابعه أبو عاصم الغنوي عن أبي الطفيل به .
أخرجه أحمد ( 1 / 297 ) بتمامه ، وهو ( 1 / 369 ) والبيهقي مختصرا دون
قصة الرمل .
وله طريق آخر عن سالم بن أبي الجعد عن أخيه عن ابن عباس عن النبي
صلى الله عليه وسلم :
إرواء الغليل — صفحة 315
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣١٥