تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وزاد مالك في آخره ، وعنه أبو داود والنسائي وأحمد من طريق عبد الكريم الجزري عن ابن أبي ليلى : ( أي ذلك فعلت أجزأ عنك ) . وفي معناها رواية الشعبي عن ابن أبي ليلى بلفظ : ( إن شئت فانسك نسيكة ، وإن شئت فصم ثلاثة أيام ، وإن شئت فأطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين ) . أخرجه أبو داود والبيهقي ( 5 / 185 ) بسند صحيح . لكن رواه الدارقطني ( 288 ) بلفظ : ( أمعك نسك ؟ قال : لا ، قال : فإن شئت فصم . . . ) الحديث . وهو رواية لأبي داود ( 1858 ) . فهذا يدل على أن التخيير إنما كان بعد أمره ( ص ) إياه بالنسيكة ، واعتذار كعب بأنه لا يجدها ، ويشهد له ما يأتي في الطريق الثانية والرابعة . الطريق الثانية : عن عبد الله بن معقل قال : ( قعدت إلى كعب رضي الله عنه ، وهو في المسجد ، فسألته عن هذه الآية ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ، فقال كعب رضي الله عنه : نزلت في ، كان بي أذي من رأسي ، فحملت إلي رسول الله ( ص ) ه والقمل يتناثر على وجهي ، فقال : ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى ، أتجد شاة ؟ فقلت : لا ، فنزلت هذه الآية ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ، قال : صوم ( وفي رواية : فصم ) ثلاثة أيام ، أو إطعام ( وفي الرواية الأخرى أو أطعم ) ستة مساكين نصف صاع طعاما لكل مسكين ، قال : فنزلت في خاصة ، وهي لكم عامة ) . أخرجه البخاري ( 1 / 454 ) ومسلم ( 4 / 21 - 22 ) والسياق له والترمذي ( 2 / 161 ) وابن ماجة ( 3079 ) والبيهقي ( 5 / 55 ) والطيالسي ( 1062 ) وأحمد ( 4 / 242 ) ، وقال الترمذي :