وزاد مالك في آخره ، وعنه أبو داود والنسائي وأحمد من طريق عبد
الكريم الجزري عن ابن أبي ليلى :
( أي ذلك فعلت أجزأ عنك ) .
وفي معناها رواية الشعبي عن ابن أبي ليلى بلفظ :
( إن شئت فانسك نسيكة ، وإن شئت فصم ثلاثة أيام ، وإن شئت
فأطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين ) .
أخرجه أبو داود والبيهقي ( 5 / 185 ) بسند صحيح . لكن رواه
الدارقطني ( 288 ) بلفظ :
( أمعك نسك ؟ قال : لا ، قال : فإن شئت فصم . . . ) الحديث .
وهو رواية لأبي داود ( 1858 ) .
فهذا يدل على أن التخيير إنما كان بعد أمره ( ص ) إياه بالنسيكة ،
واعتذار كعب بأنه لا يجدها ، ويشهد له ما يأتي في الطريق الثانية والرابعة .
الطريق الثانية : عن عبد الله بن معقل قال :
( قعدت إلى كعب رضي الله عنه ، وهو في المسجد ، فسألته عن هذه الآية
( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ، فقال كعب رضي الله عنه : نزلت
في ، كان بي أذي من رأسي ، فحملت إلي رسول الله ( ص ) ه والقمل يتناثر
على وجهي ، فقال : ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى ، أتجد شاة ؟
فقلت : لا ، فنزلت هذه الآية ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ، قال :
صوم ( وفي رواية : فصم ) ثلاثة أيام ، أو إطعام ( وفي الرواية الأخرى أو
أطعم ) ستة مساكين نصف صاع طعاما لكل مسكين ، قال : فنزلت في خاصة ،
وهي لكم عامة ) .
أخرجه البخاري ( 1 / 454 ) ومسلم ( 4 / 21 - 22 ) والسياق له
والترمذي ( 2 / 161 ) وابن ماجة ( 3079 ) والبيهقي ( 5 / 55 ) والطيالسي
( 1062 ) وأحمد ( 4 / 242 ) ، وقال الترمذي :
إرواء الغليل — صفحة 231
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٣١