وسنده صحيح أيضا ، وعلق البخاري بنحوه .
وعن مالك عن نافع أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على
ولدها فقال :
( تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة ) .
أخرجه الشافعي ( 1 / 266 ) ومن طريق البيهقي ( 4 / 230 ) وهو في
( الموطأ ) ( 1 / 308 / 52 ) بلاغا أن عبد الله بن عمر سئل . . .
وعن أي هريرة قال :
( من أدركه الكبر فلم يستطع أن يصوم رمضان ، فعليه لكل يوم مد من
قمح )
أخرجه الدارقطني وفيه عبد الله بن صالح وفيه ضعف .
( تنبيه ) : استدل المؤلف رحمه الله تعالى بحديث ابن عباس هذا على أن
العاجز عن الصيام لكبر أو مرض مزمن يطعم عن كل يوم مسكينا ، وهذا صحيح
يشهد له حديث ابن عمر وأبي هريرة . غير أن في قول ابن عباس في هذه الآية
( وعلى الذين يطيقونه . . . ) ليست منسوخة ، وأن المراد بها الشيخ الكبير ،
والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام ، اشكالا كبيرا ، ذلك لان معنى ( يطيقونه )
أي يستطيعون بمشقة ، فكيف تفسر حينئذ بان المراد بها من لا يستطيع الصيام ، لا
سيما وابن عباس نفسه يذكر في رواية عزرة أن الآية نزلت في الشيخ الكبير
والعجوز الكبيرة وهما يطيقان أي يستطيعان الصوم ثم نسخت ، فكيف تفسر
الآية بتفسيرين متناقضين ( يستطيعون ) و ( لا يستطيعون ) ؟ ! وأيضا فقد جاء
عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال ) :
( لما نزلت ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) كان من أراد أن
يفطر ، ويفتدي [ فعل ] حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها ) .
أخرجه الستة الا ابن ماجة . وفي رواية عنه قال :
إرواء الغليل — صفحة 22
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٢