( وقال أبو محمد بن حزم : رواته ثقات ، وقال البيهقي : تفرد برفعه
محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع . قلت : لم يتفرد ، بل تابعه عليه ثقتان كما
ذكرته في ( الأصل ) ) .
يعني ( البدر المنير ) ولم أقف عليه ، لنتعرف على الثقة الاخر ، وأما الثقة
الأول فهو فيما يبدو حارث بن سريج المتقدم وهو مختلف فيه فقد وثقه ابن معين وابن
حبان والأزدي وضعفه آخرون منهم ابن معين في رواية .
وخلاصته : أن الحديث صحيح الاسناد مرفوعا ، وموقوفا ، وللمرفوع
شواهد ومتابعات يتقوى بها .
( تنبيه ) من التخريج السابق يتبين للباحث المتأمل أن عزو المصنف لهذا
الحديث عن ابن عباس للشافعي والطيالسي لا يخلو من شئ ، فإن الأول منهما ،
إنما أخرجه موقوفا ، والاخر لم يخرجه عنه أصلا ، وإنما رواه عن جابر رضي الله
عنهما .
987 - ( قال ابن عباس : إذا أعتق العبد بعرفة أجزأه حجه ) .
لم أقف على سنده ، وقد أورده ابن قدامة في ( المغني ) ( 3 / 248 )
هكذا :
( قال أحمد : قال طاوس عن ابن عباس : إذا أعتق العبد بعرفة أجزأت
عنه حجته ) .
فالظاهر أنه صحيح عند أحمد لجزمه به .
وروى أبو بكر القطيعي في ( كتاب المناسك عن سعيد بن أبي عروبة )
( 159 / 1 ) باسناد صحيح عن قتادة وعن عطاءه أنهما قالا :
( إذا أعتق المملوك أو احتلم الغلام عشية عرفة فشهد الموقف أجزأ
عنهما ) .
ثم وقفت على سنده ، فقال الإمام أحمد في ( مسائل ابنه عبد الله )
إرواء الغليل — صفحة 159
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٩