صحيح مرسل . وهو يدلنا على أمور :
الأول : خطأ بقية في وصله وفي ذكر الجمعة فيه .
الثاني : أن له أصلا من رواية الزهري عن سالم ، خلافا لما يشعر به
كلام أبي ، حاتم .
الثالث : أنه شاهد جيد لرواية نافع عن ابن عمر المتقدمة ، فإن قوله
( صلاة من الصلوات " يعم الجمعة أيضا . والله أعلم .
وجملة القول أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر مرفوعا
وموقوفا ، لا من حديث أبي هريرة . والله تعالى ولي التوفيق .
623 - ( وعنه مرفوعا : " من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام
فقد أدرك الصلاة " متفق عليه ) . ص 147
صحيح . وهو متفق عليه كما قال ، لكن دون قوله " مع الإمام ) فإن
هذه الزيادة تفرد بها مسلم عن البخاري ، وهي من رواية يونس بنه عبيد عن
ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه مرفوعا ، وقد رواه جماعة من
الثقات كما لك وغيره ممن سبق ذكرهم في الحديث قبله لم يذكر أحد منهم هذه
الزيادة ، ولذلك فإني أخاف أن تكون شاذة . والله أعلم .
ومثلها في الشذوذ ، رواية عبد الوهاب بن أبي بكر عن ابن شهاب به بلفظ
( . . . فقد أدرك الصلاة وفضلها ) .
فهذه الزيادة " وفضلها " شاذة ، لم يروها أحد من الجماعة ، وعبد
الوهاب مقبول الرواية كما قال الطحاوي ، ووثقه غيره . والله أعلم .
624 - ( حديث ) أنه صلى الله عليه وسلم : كان يصلي بعد الجمعة ركعتين " .
متفق عليه ) . ص 148
صحيح . أخرجه مسلم ( 3 / 17 ) والنسائي ( 1 / 210 ) والترمذي
إرواء الغليل — صفحة 90
مساهمون: زهير الشاويش
ص٩٠