الحديث :
" قال الزهري : والجمعة من الصلاة ) .
فهذا يؤكد أن ذكر لفظ " الجمعة " في الحديث عن الزهري خطأ عليه ، إذ
لو كان هذا اللفظ محفوظا عنده لم يكن بحاجة إلى هذا القول والاستنباط من
الحديث كما هو ظاهر ، ولذلك قال البيهقي عقبه :
( هذا هو الصحيح ، وهو رواية الجماعة عن الزهري ، وفي رواية معمر
دلالة على أن لفظ الحديث في الصلاة مطلق ، وأنها بعمومها تتناول الجمعة كما
نتناول غيرها من الصلوات ) .
قلت : ولهذا قال الترمذي عقب الحديث :
" هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، قالوا : من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها
أخرى ، ومن أدركهم جلوسا صلى أربعا ، وبه يقول سفيان الثوري وابن
المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق " .
لكن الحديث له شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ :
( من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها ، وليضف إليها أخرى "
أخرجه الدارقطني ( 127 - 128 ) : حدثنا أبو حامد محمد بن هارون
الحضرمي ثنا يعيش بن الجهم ثنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد ح وحدثنا
عيسى بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن مسلم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن
عمر به . وهذا لفظ عبد العزيز وقال ابن نمير : من أدرك من الجمعة ركعة
فليصل إليها أخرى .
وأخرجه الطبراني في " الصغير " ( 116 ) و " الأوسط " ( 1 / 52 / 2 ) من
طريق إبراهيم بن سليمان الدباس ثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي عن يحيى بن
سعيد به . وقال :
" لم يروه عن يحيى إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم " .
إرواء الغليل — صفحة 88
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨٨