" إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى ، فإذا فاتك الركوع فصل
أربعا ) .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 1 / 126 / 1 - النسخة الأخرى - والطبراني في
" المعجم الكبير " ( 3 / 38 / 2 ) والبيهقي ( 3 / 204 ) من طرق عن أبي إسحاق به .
قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، وأما الهيثمي فقال
( 2 / 192 ) : " حسن " فقصره والسبيعي وإن كان اختلط ، فمن رواته عنه سفيان
الثوري وهو من أثبت الناس فيه كما في " تهذيب التهذيب " ، على أنه إنما يخشى من
اختلاطه غالبا أن يرفع الموقوف . وهنا ما رواه . موقوف وما أظن بلغ به الاختلاط إلى
اختلاق ما لا وجود له البتة لا مرفوعا ولا موقوفا . والله أعلم .
وللسبيعي فيه شيخ أخر وهو هبيرة بن يريم ، قرنه البيهقي بأبي الأحوص .
ورواه الطبراني عن معمر عن أبي إسحاق عن هبيرة عن ابن مسعود قال :
" من فاتته الركعة الأخرى فليصل أربعا " .
قال معمر : وقال قتادة يصلي أربعا . فقيل لقتادة بن ابن مسعود جاء وهم
جلوس في أخر الصلاة فقال لأصحابه : اجلسوا أدركتم إن شاء الله ، قال قتادة : إنما
يقول : أدركتم الأجر .
قلت : هو عن قتادة منقطع ، ثم إنه ليس صريحا في أن تلك الصلاة كانت
صلاة جمعة ، بل يحتمل أنها كانت إحدى الصلوات الخمس ، وحينئذ فلا تعارض بينه
وبين ما قبله .
ومثله ما أخرج ابن أبي شيبة قال ( 1 / 165 / 1 ) : " فيما يكتب للرجل من
التضعيف إذا أراد الصلاة " : نا شريك عن عامر بن شفيق عن أبي وائل قال : قال
عبد الله : من أدرك التشهد ، فقد أدرك الصلاة " .
قلت : يعني أجر الجماعة كما قال قتادة ، على أن هذا ضعيف الإسناد ، فإن
شريكا وهو ابن عبد الله القاضي وشيخه شفيق كلاهما ضعيف ، فلا تغتر بسكون ابن
إرواء الغليل — صفحة 82
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨٢