" لها أجران : أجر القرابة وأجرة الصدقة " .
وسيأتي في الكتاب برقم ( 884 ) .
879 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي
أوساخ الناس " . رواه مسلم ) . ص 212
صحيح . أخرجه مسلم ( 3 / 118 - 119 ) وكذا أبو داود ( 2985 )
والنسائي ( 1 / 365 - 366 ) وأبو عبيد ( 841 ) والطحاوي ( 1 / 299 ) والبيهقي
( 7 / 31 ) وأحمد ( 4 / 166 ) عن المطلب بن ربيعة بن الحارث قال :
" اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا : والله لو . بعثنا
هذين الغلامين ( قالا لي وللفضل بن العباس ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فكلماه ،
فأمرهما على هذه الصدقات ، فأديا ما يؤدي الناس ، وأصابا مما يصيب الناس ،
قال : فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب ، فوقف عليهما ، فذكر له ذلك ،
فقال علي بن أبي طالب : لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل ، فانتحاه ربيعة بن عبد
الرحمن فقال : والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا ، فوالله لقد نلت صهر
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فما نفسناه عليك ، قال علي : أرسلوهما ، فانطلقا ، واضطجع
علي ، قال : فلما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الظهر ، سبقناه . إلى الحجرة ، فقمنا عندها
حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال : أخرجا ما تصدران ، ثم دخل ودخلنا عليه ، وهو
يومئذ عند زينب بنت جحش ، قال : فتواكلنا الكلام ، ثم تكلم أحدنا ،
فقال : يا رسول الله أنت أبر الناس ، وأوصل الناس ، وقد بلغنا النكاح
فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات ، فنؤدي إليك كما - يؤدي الناس ،
ونصيب كما يصيبون ، قال : فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه ، قال :
وجعلت زينب تلمح علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه قال : ثم قال : إن
الصدقة . . ادعوا لي ( محمية ) - وكان على الخمس - ونوفل بن الحارث بن
عبد المطلب ، قال : فجاءاه فقال لمحمية : أنكح هذا الغلام ابنتك ( للفضل بن
العباس ) فأنكحه ، وقال لنوفل بن الحارث : انكح هذا الغلام ابنتك ( لي )
فأنكحني وقال لمحمية : أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا " .
إرواء الغليل — صفحة 386
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٨٦