قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . ثم قال أبو عبيد :
" وقد جاءنا في بعض الأثر - ولا أدري عمن هو - أن هذا الشهر الذي
أراده عثمان هو المحرم " .
ورواه مالك ( 1 / 253 / 17 ) وعنه الشافعي ( 1 / 237 ) نحوه عن ابن
شهاب وكذا البيهقي ( 4 / 148 ) وقال : " رواه البخاري في الصحيح " .
قلت : ولم أره فيه ولا عزاه في " ذخائر المواريث إلا للموطأ ، ثم تبين أنه
يعني أنه أصله في الصحيح ) . فراجع " التلخيص " ( 178 )
( تنبيه ) : استدل المصنف بهذا الأثر والذي بعده على أنه يسن أن يفرق
الزكاة صاحبها ليتيقن وصولها إلى مستحقها ، وليس فيهما دلالة صريحة على
ذلك ، فالأولى الاستدلال بما رواه البيهقي ( 4 / 114 ) في " باب الرجل يتولى
تفرقة زكاة ماله الباطنة بنفسه ، عن أبي سعيد المقبري قال :
" جئت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمائتي درهم ، قلت : يا أمير
المؤمنين هذا زكاة مالي ، قال : وقد عتقت يا كيسان ؟ قال : قلت : نعم ،
قال : اذهب بها أنت فاقسمها " . وكذا رواه أبو عبيد ( 1805 ) .
قلت : . إسناده حسن .
ويشهد لذلك الحديث المتفق عليه : " سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا
ظل إلا ظله : إمام عادل . . . ورجل تصدق بيمينه حتى ما تعلم شماله ما أنفقت
يمينه " .
( تنبيه ثان ) : أورد الرافعي هذا الأثر عن عثمان بلفظ : " قال في
المحرم : هذا شهر زكاتكم . . . " فقال الحافظ في " التلخيص " : ومالك في
الموطأ ، والشافعي عنه عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن عثمان به " .
وفاته التنبيه أنه ليس فيه " في المحرم " .
851 - أمر علي رضي الله عنه واجد الركاز أن يتصدق بخمسه . ص
. 205 . ضعيف . أخرجه البيهقي في " سننه " ( 4 / 157 ) وكذا سعيد بن منصور
إرواء الغليل — صفحة 342
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٤٢